كتبت صحيفة “اللواء”: “هدأت نسبياً الأوضاع في منطقة الكحالة والمناطق المحيطة بها، وأعيد فتح الاوستراد الذي يربط البقاع (شرقاً) ببيروت (غرباً)، ولم يشُبها سوى الكشف عن إصابة رصاصة أو أكثر سيارة وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم، لكن النفوس لم تهدأ، واشتدت العصبيات، وبدا المشهد الإنقسامي، والانتقامي موزعاً بين حزب الله وبيئته والاحزاب المسيحية، لا سيما حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، ومحاولة التيار الوطني الحر مراعاة أجواء شارعه، من دون الوصول الى قطيعة مجدداً، تهدّد الحوار السياسي- المستقبلي الجاري مع الحزب”.

وأشارت “اللواء” إلى أنه “وعند حدود مراجعة المواقف، وارتفاع أصوات نيابية وسياسية من المعارضة، لا سيما المسيحية منها لتنظيم مواجهة سياسية وطنية شاملة مع حزب الله ومشروعه، حدث خرق في الجمود السياسي، والتشريعي، اذ دعا الرئيس نبيه بري الى جلسة تشريعية عند الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس المقبل (17 الجاري) لمناقشة مشاريع واقتراحات قوانين، ابرزها الصندوق السيادي الذي هو حاجة، من المهم اقراره قبل وصول باخرة التنقيب والحفر في منتصف الجاري، وهو يولّد الثقة لدى المجتمع الدولي بلبنان، وقانون الكابيتال كونترول الموجود في الهيئة العامة، وبند يتعلق بانتاج الطاقة المتجددة عبر قرض من البنك الدولي بين 200 و300 مليون دولار، فضلا عن عريضة في موضوع النازحين السوريين لمناقش القرار الاوروبي، حول بقائهم في لبنان”.
ورأت أنه “في «مشهد الجنائز» المحزن، طرحت في الأوساط المتابعة مسألة التعايش الوطني مجدداً، وسط اسئلة متناقلة عن كيفية لجم الغرائز المذهبية، التي تخرج من عقالها بين وقت وآخر، وتهدد أواصر التواصل والتعايش بين المجموعات اللبنانية او الطوائف لبعضها خيارات، خارج الاطار الشرعي والدستوري”.
ولفتت “اللواء” إلى أنه “في مشهد الجنائز هذا، برز صوت هادئ للعماد ميشال عون دعا فيه الى التهدئة بدل التحريض، ومدّ جسور الثقة بدل سموم الكراهية، بالتزامن مع إعادة فتح الطريق الدولية بين البقاع وبيروت، ومباشرة الأجهزة الأمنيّة إلى بلدة الكحالة لإجراء مسح أمنيّ لأخذ العيّنات والأدلّة اللازمة حيث انزلقت شاحنة حزب الله ودار اشتباك اسفر عن مصرع شخصين”.
وأضافت: “كما بدأت النيابة العامة العسكرية التحقيقات، على أن تُحدد لاحقا الجهة المخوّلة استكمال التحقيق وفق الاختصاص. واستُأنفت التحقيقات بمحاولة جمع كاميرات المراقبة في المنطقة وتحديد الجهة التي أطلقت النار والجهة التي بدأت بالاطلاق. أما بالنسبة إلى مضمون الشحنة، فالامر ما زال قيد التحقيق”.

