كتبت “اللواء”: لمشهد العام في لبنان، في السنة الأولى لإتفاق وقف النار والاعمال العدائية بين لبنان واسرائيل، اكثر من رمادي، بل هو يميل الى ان يكون قاتماً، امام صورة من الضغط الخطير، يتولى الجانب الاسرائيلي، الذي لم يلتزم بوقف النار، واستمر باحتلال النقاط الخمس في الجنوب وملاحقة اللبنانيين حتى في منازلهم، وعلى الطرقات وفي سياراتهم وعلى دراجاتهم النارية، فضلاً عن الانتهاكات اليومية وعمليات الترويع والقصف والتجريف ومنع عملية اعادة الاعمار، يتولى الجانب الاسرائيلي الدور الابرز، عبر جنرالات الحرب ووزير الدفاع، وصولاً الى رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو، ويلاقيه في التوجُّه نفسه السفير الاميركي في تركيا توماس براك، الذي اعتبر ان الاسابيع الثلاثة المقبلة صعبة، مع الاشارة الى ان السفيرة مورغان اورتاغوس ستزور بيروت في اليوم التالي بعد انتهاء زيارة البابا.
وأضافت “اللواء”:”وسط تقاطع الضغط الاسرائيلي والاميركي على لبنان، دفعت ايران الى الواجهة بموقف لا يخدم لبنان، وربما حزب الله ايضاً، في وقت جاء فيه الى بيروت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي باسم اللجنة الخماسية الراعية للحل في لبنان، ومنها المملكة العربية السعودية وقطر وبالتنسيق مع فرنسا والولايات المتحدة، في محاولة منه لإبلاغ اسرائيل ان لبنان ليس متروكاً لقدره، وان مصر تبذل جهوداً لتفادي التصعيد. وقال عبد العاطي: العمل الاساسي ليس التحذير، ولكن التواصل مع الاشقاء في لبنان، لننقل رؤيتنا، وما يصل الى مسامعنا، وكي نعمل بطبيعة الحال على سدّ اي ذرائع او منع تصعيد محتمل.
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان الحراك الديبلوماسي الذي تشهده بيروت وبدا مع الوزير عبد العاطي وصفه بالعاجل في ظل ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي ودعم لبنان والوقوف الى جانبه، واعتبرت ان اي حراك لن يأتي بثماره ما لم تتدخل الولايات المتحدة الأميركية للجم هذا التصعيد، واعتبرت ان المبادرة المصرية لا تزال قائمة انما الأولوية تبقى العمل على منع تفاقم الأمور، مؤكدة ان الوزير المصري استفسر عن بعض النقاط ولا سيما ماهية العراقيل التي تحول دون تطبيق حصرية السلاح، مع العلم انه وجَّه تحية الى دور رئيس الجمهورية والجيش في الإجراءات المتخذة.
اما السفير الأميركي الجديد فبدوره سأل عن بعض الأمور وعرض لبعض الملفات.
الى ذلك، وصفت التحضيرات الرسمية التي ترافق زيارة البابا لاون الرابع عشر بالممتازة، وهي تتناول إجراءات لوجستية وأمنية وتقنية وإعلامبة بهدف إنجاحها وكلها تسير وفق ما هو مرسوم لها.
وابلغ الرئيس جوزف عون السفير الاميركي ميشال عيسى، في اول لقاء بينهما بعد تقديم اوراق اعتماده امتنانه للدعوة التي تلقاها من الرئيس الاميركي دونالد ترامب لزيارة الولايات المتحدة، واستعداده لتلبيتها.
وأكد الرئيس نواف سلام ان لا بديل عن حصر السلاح اذا اردنا ان ننهض بالبلد، ولا بد من الامن والاستقرار، مؤيداً ما قاله الرئيس نبيه بري عندما قال ان هناك لجنة الميكانيزم، والتفاوض يتم من خلالها ولكن لم يتم التقدم في هذا المجال.
وردّ الرئيس سلام، كما نقلت عنه «نيويورك تايمز» ان المعضلةَ الأساسيّة هي ان «الإسرائيليّين يقولون إنّهم لا يستطيعون الانسحاب ما لم يتمّ نزعُ سلاحِ حزبِ الله، ويقول حزب الله : كيف يمكننا نزعُ سلاحِنا ما دام الإسرائيليّون لا ينسحبون؟
وأضاف سلام، يَعرِف حزبُ الله أنّ الأمور تغيَّرت في المنطقة، لكنّه لا يزال يحاول المقاومة، أنّ وقف الأعمال العدائيّة المزعوم يشكّل مصدرَ إحباطٍ عميق للحكومة اللبنانية.
وقال:لدينا لاعب مطلق العنان يتصرف كقوة مهيمنة بقيادة نتنياهو وقوته تزداد يومًا بعد يوم، وفي الوقت نفسه، هناك جيلٌ جديد في العالم لم يَعُد يحتمل السلوك الإسرائيلي.