كتب الزميل صلاح سلام في “اللواء”:بين التسهيل والتعقيد مسافة مزروعة بحقول من الألغام، التي من شأنها أن تفجر كل الآمال المعلقة على مسيرة الإصلاح والإنقاذ، التي طال إنتظارها، والتي تتوقعها الدول الشقيقة والصديقة، لفتح أبواب التعاون والدعم والمساعدات.كل إيجابيات المرحلة الجديدة، وفي مقدمتها إنطلاقة العهد المتوقعة، إلى الإنسحاب الإسرائيلي من القرى الجنوبية، إلى الإصلاحات المطلوبة الإدارية والمالية والإقتصادية، إلى إطلاق ورشة الإعمار، إلى الإنفراجات المنتظرة بعودة حركة السياحة العربية، كلها مرتبطة بتأليف حكومة العهد الأولى. وكل تأخير، لسبب أو لآخر، سينعكس حتماً سلباً على كل تلك الخطوات الإيجابية، وسيُبقي لبنان أسير الأزمات المعقدة، ومضاعفاتها المدمرة على المستويين الرسمي والشعبي.
وقال سلام: “مناورات الوزارات السيادية، وما يلحقها من محاصصة في الحقائب الخدماتية، تبقى أكثر من تافهة أمام الضرر الذي تلحقه بالبلاد والعباد، بسبب تضييع الفرصة الذهبية والتاريخية المتاحة حالياً، بعد بروز الإهتمام العربي والدولي الحالي بالوضع اللبناني، والحرص على مساعدة وطن الأرز على الخروج من الحفرة العميقة التي وقع فيها، بسبب فساد المنظومة الحاكمة، وسوء الادارة السياسية التي هيمنت على الدولة لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن.


