كتبت “اللواء”: “فرض بيان نواب حاكم مصرف لبنان نفسه بنداً محورياً على المشهدين الرئاسي والحكومي والمالي- النقدي، من زاوية التوقيت والفعالية، والنتائج التي يمكن ان تترتب عليه، مع انسداد ظاهر في انتخاب الرئيس، وبروز عوامل ضغط اقليمي من الباب الحدودي في ضوء الاجراءات المعادية للاحتلال الاسرائيلي في بلدة الغجر، بعد ضم الشطر اللبناني منها الى الشطر الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال”.
وأضافت اللواء: “بمعزل عن التوقيت، قبل اكثر من ثلاثة اسابيع من انتهاء ولاية الحاكم الحالي رياض سلامة، فإن 3 نقاط استوقفت المراقبين: 1 – ربط الموقف بالعجز عن انتخاب رئيس الجمهورية وملء الشواغر في ادارات ومؤسسات الدولة.. وانعكاس ذلك على عمل المصرف المركزي، من زاوية ان «المصارف المركزية ترسم سياساتها النقدية بالتوافق على سياسة الدولة العامة»، وهي غير متجانسة في الوضع الراهن للدولة اللبنانية.
2 – رفض ان «ينسحب مفهوم تصريف الاعمال الى السلطة النقدية الأعلى في الدولة»، والتخوف من عدم تمكن المصرف المركزي بوضع الأسس النقدية والمالية لإعادة الثقة..
3 – ربط الاعضاء الاربعة عدم تعيين حاكم جديد بخطوات او خطوة او الاجراء «سنضطر الى اتخاذه، والذي نراه مناسباً للمصلحة العامة”.
ورأت “اللواء” أنه “عملياً، ألقى نواب الحاكم، في ظل استمرار ولاية الحاكم الحالي الى نهاية 31 تموز الجاري، تبعة ما يترتب على «الاجراء المناسب» على السلطة السياسية، او السلطات التشريعية والتنفيذية.
وتابعت: “والاسئلة المتصلة: هل البيان هو عبارة عن اجراء تكتيكي على خلفية بقاء النواب الاربعة مع الحاكم في سدة المسؤولية، أم الضغط على الطبقة السياسية لإنهاء الشغور الرئاسي، مع العلم ان مشكلة التعيينات في الفئة الاولى ليست ميسورة، ما دام حزب الله لا يؤيد أية تعيينات في ظل الشغور الرئاسي.
وبانتظار بلورة المواقف والخيارات، فإن الاتجاه الأقوى هو ان يصدر وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف خليل قراراً بالتمديد الاداري لسلامة والبقاء في منصبه، لحين انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
وأوضحت “اللواء”: “اعتبرت مصادر سياسية ان تصدر مسألة شغور منصب حاكم مصرف لبنان نهاية الشهر الجاري، بانتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة، الإهتمام السياسي، بالأمر ليس مستغربا، في ظل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حاليا، والخشية من تداعيات غير محمودة على الواقع المالي والاقتصادي في حال تعذر تعيين حاكم جديد،يتولى ادارة المصرف واستكمال معالجة الشؤون المالية والنقدية المتدهورة حالياً.
واشارت المصادر إلى ان مضمون البيان التحذيري الصادر عن نواب حاكم مصرف لبنان ،والذي يحمّل في جوانب منه السلطة السياسية، مسؤولية عدم تعيين حاكم جديد، مرده الى صعوبة تولي نائب الحاكم الاول وحيد منصوري لمهمات الحاكم، والخشية من خطورة التجاذب السياسي الحاصل في حال طال امد الفراغ الرئاسي على الاوضاع النقدية”.

