كتبت “اللواء”:
على طاولة مجلس الوزراء تقاطعت كل الملفات ذات الصلة «بالتمرُّد» الاسرائيلي على مندرجات اتفاق وقف اطلاق النار مع لبنان في 27 ت2 2024، اضافة الى جدول اعمال حافل، من البنود العادية الى قضيتي تقرير قيادة الجيش اللبناني بحصر السلاح رقم 2، فضلاً عن تقرير اللجنة الوزارية للانتخابات في ما خص اقتراع المنتشرين اللبنانيين.
حزب الله، افتتح النهار بكتاب من العلاقات الاعلامية الى الرؤساء الثلاثة، مع التسمية بالاسم مباشرة، في خطوة ارتبطت بتقرير الجيش، والموقف الرسمي المعلن من الاستعداد للتفاوض لإنهاء الاعتداءات الاسرائيلية والانتهاكات اليومية لوقف النار، بقصف المدن والقرى والمواطنين اللبنانيين.
وجاء في كتاب الحزب: «لبنان معني راهناً بوقف العدوان بموجب اعلان وقف النار والضغط على العدو الصهيوني للالتزام بتنفيذه، وليس معنياً بالخضوع للابتزاز العدواني،والاستدراج نحو تفاوض سياسي مع العدو، فذلك لا مصلحة وطنية فيه، وينطوي على مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته».
الرد الاسرائيلي لم يتأخر بل استبق موعد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا عند الثالثة من بعد ظهر أمس بمشاركة قائد الجيش العماد رودلف هيكل بشن غارات بالمسيّرات والطائرات، ضد منشآت تجارية وصناعية، ثم توسعت لتشمل مجموعة من القرى جنوبي الليطاني عند مثلث برج رحال – العباسية – دير قانون النهر، من طيردبا الى العباسية والطيبة وكفردونين وعيتا الجبل وعيترون وزوطر الشرقية..
ولم توفر الغارات موقعاً للجيش اللبناني في كفردونين عدا الرعب والترويع والاعادة إلى الاذهان إلى حرب الـ 66 يوماً، وما شهدته من دمار وقتل وموت، فإن الاخطر هو ما كشفته وسائل الاعلام الاسرائيلية من تنسيق مع الادارة الاميركية.
ووصف الرئيس جوزف عون العدوان الاسرائيلي بجريمة مكتملة الاركان موضحاً أنه كلما عبر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي أمعنت اسرائيلي في عدوانها على السيادة اللبنانية وتباهت باستهتارها بقرار مجلس الامن 1701.
على أن الاخطر، ما أعلنه رئيس حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلي: لا نطلب الاذن بالتحرك من أصدقائنا الاميركيين نحن فقط نخبرهم بخطواتنا..
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ» اللواء» ان الإعتداءات الإسرائيلية على الجنوب خيمت على جلسة مجلس الوزراء الذي ناقش بالتفصيل تقرير قيادة الجيش بشأن تطبيق حصرية السلاح والتقدم الذي انجز على هذا الصعيد والعائق الاساسي المتمثل في مواصلة اسرائيل اعتداءاتها، وقالت ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل تناول هذا الأمر في كلمته من دون الإشارة الى تعليق مهمة حصرية السلاح التي كلف بها والتي تعد مهمة اساسية.
واشارت الى ان قيادة الجيش لن تخرج عن قرار السلطة السياسية المتخذ في هذا المجال.
وفي موضوع انتخاب المغتربين، جرى تعليق المادة ١١٢ كما حصل في انتخابات ٢٠١٨و٢٠٢٢ حيث يتمكن المغتربون من التصويت في دوائرهم الاصلية وهو نموذج جيد وقال وزير الأعلام بول مرقص ان مجلس الوزراء قرّر إرسال مشروع قانون معجّل مكرّر حول قانون الانتخاب يقضي بتعليق المواد القانونية المتعلقّة باقتراع المغتربين للنواب الـ6 وإلغاء البطاقة الممغنطة واعتماد مراكز كبرى تسمح للمغتربين بالاقتراع. وأعترض في موضوع تعليق المادة وزراء الثنائي الشيعي مع الوزير فادي مكي فيما صوت الوزراء الباقون مع هذا التعليق .وبررت المصادر هذه الخطوة بالدستورية.
وحسبما أعلن الوزير مرقص بأن مجلس الوزراء أحال مشروع قانون إلى مجلس الواب يقضي بتعليق العمل بالمادة 112 لمرة واحدة فقط ، وفقاً للصيغة المعتمدة في عام 2022، بحيث يصوّت المغتربون للنواب الـ 128 في انتخابات عام 2026 بدون الغائها بصورة كاملة.

