كتبت “اللواء”: مع نهاية الأسبوع خرج المجلس النيابي بسلسلة من مشاريع القوانين، بعد جلسة تشريعية استؤنفت أمس الخميس بعد توقف من 29 أيلول الماضي، إثر إطاحة المعارضة حينها بالنصاب، الذي تراخى معه الرئيس نبيه بري حرصاً على وحدة الكلمة النيابية.. لكن الامر تبدل عندما أصرَّ رئيس المجلس، بالتفاهم مع الكتل الاخرى «والمطابخ الرئاسية» على إنجاز ما يلزم من مشاريع قوانين، وإقفال محضر الجلسة السابقة، حيث أُقِّرت قوانين بعضها يتعلق بالمنحة التي خُصِّصت للعاملين في القطاع العام من المدنيين والمتقاعدين منهم.
وأضافت “اللواء”: “وبصرف النظر عن النتائج السياسية والنيابية على مستوى «لاعبي الداخل» لاسيما رئيس حزب «القوات اللبنانية» الذي يعقد مؤتمراً صحافياً اليوم، لإعلان موقف جديد في ما حصل في الجلسة، فإن المصدر النيابي الواسع الاطلاع أبلغ «اللواء» أن ما حصل أبعد من خلافات، فهو يتعلق أن ثمة إرادة أسمى من أية لعبة داخلية، تتداخل فيها اعتبارات انتخابية أو حزبية، ولو تعرضت «مصالح الدولة العليا» للضرر. وبموازاة ذلك، سيعلن اليوم الرئيس نواف سلام الخطوة العريضة لمشروع قانون الفجوة المالية.
وعلمت «اللواء» أن المشروع يتضمن اعادة 100 الف دولار لكل مودع وعلى مدى اربع سنوات. وأكدت مصادر لـ«اللواء» أن «كل يوم يتم فيه تأخير إقرار القانون ستتآكل الودائع أكثر، وستتم محاسبة المسؤولين عن منع اللبنانيين من سحب ودائعهم وإغرائهم برفع الفوائد في مقابل تحويلهم لأموالهم الشخصية»، معتبرةً أن «السلاح والإصلاحات يرتبطان ببعضهما البعض، ولا يمكن انتظار السياسة الإقليمية وتطوراتها لحل مشكلاتنا الداخلية».
وفي سياق متصل، أوضحت المصادر نفسها أن «الأساس هو تطبيق الدستور والطائف ونحن رؤيتنا واضحة، لا بد من معرفة رؤية حزب لله لمرحلة ما بعد السلاح وكيفية الدخول في مشروع الدولة والبناء».
وقالت: «قانون الفجوة المالية هو المدخل الأساسي للحفاظ على ودائع الناس، ويجب إنجازه سريعا مع توفير أفضل الظروف لإعادة أموال المودعين، وهناك جزء من المودعين الكبار يجب أن يتحملوا مسؤولية لأنهم لم يكونوا بريئين عن الكثير من التجاوزات والمخالفات». وكشفت المصادر مجدداً أنه في اطار تطبيق القانون، وضمن الإمكانيات المتوفرة، أن «الخيارات التي كانت مطروحة هي إعطاء أصحاب الودائع لحد المئة ألف دولار».
