كتبت “اللواء”: في الإطار الانتخابي، أعاد الرئيس سلام الكرة الى المجلس النيابي، وقال لمناسبة مرور سنة على نيل الحكومة الثقة: هناك انتخابات، ونحن دعونا الهيئات الناخبة، ولم يوضح المجلس مسألة الدائرة السادسة عشرة حتى إشعار آخر، سيصوت المغتربون للنواب بمكان قيدهم أي لمئة والثمانية والعشرين، وليتكرم المجلس «ويقلنا شو منعمل»، وما حدا يقلي ما قمت بواجباتي.
وسارع مساعد الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل للإعراب عن استغرابه لكلام الرئيس سلام حول قانون الانتخابات، منتقداً ما أسماه تأويل النصوص سياسياً والأجدر احترامها في إشارة الى المادة 16 من قانون الانتخاب.
وتزامن التجاذب الحكومي النيابي مع صدور مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، فقد صدر ظهر امس، المرسوم الرقم 2591 تاريخ 26 شباط 2026 القاضي بدعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يُفتتح في 2 آذار المقبل ويُختتم في 16 منه ضمناً. وحدد المرسوم، الذي وقَّعه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، برنامج اعمال هذا العقد الاستثنائي لمشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب والتي ستُحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس.
ترقُّب لمؤتمر 5 آذار
ترقُّباً لإنعقاد مؤتمر باريس في 5 آذار، لاحظت مصادر متابعة لتحضيرات المؤتمر، ان الحضور الاميركي في اجتماع القاهرة التحضيري للمؤتمر قبل يومين، كان هزيلاً وعلى مستوى ادنى من مستوى الوفود العربية لا سيما المصري والسعودي والقطري، إذ اقتصر حسب معلومات «اللواء» على مندوبة من السفارة الاميركية في بيروت مع طاقم صغير وبعض ضباط لجنة الميكانيزم، ولم يحضر السفير الاميركي ميشال عيسى أُسوة بسفراء زملاء له في بيروت.
لكن المصادر المتابعة لتحضيرات مؤتمر باريس اوضحت لـ «اللواء»: ان تدني مستوى الحضور لا يعني بالضرورة مؤشراً سلبياً على المقاربة الاميركية لدعم الجيش والقوى الامنية في لبنان، بل ربما يعود لأسباب امنية تخصّ طاقم السفارة الاميركية في بيروت بعد ترحيل عشرات الدبلوماسيين غير الاساسيين وعائلاتهم، بسبب ما وصفته الخارجية والسفارة الاميركية «مخاطر امنية في بيروت». ذلك أن للاميركيين حاليا بوضع امني خاص نتيجة التوتر القائم بين واشنطن وطهران والتلويح بالحرب وترقب رد الفعل الايراني.
وترى المصادر أن من بين الاسباب ايضاً، وجود اولويات اميركية اخرى في المنطقة، وتراجع الاهتمام الاميركي بلبنان بسبب إنشغال كل الادارة الاميركية بإدارة المفاوضات مع ايران والحشود العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط والبحر المتوسط استعداداً لضرب ايران، لكن هذا لا يعني عدم مساهمة واشنطن في دعم الجيش والقوى الامنية، بل ان الدعم قائم ومستمر أصلاً من دون او مع مؤتمر باريس.

