كتبت “اللواء”: بمسؤولية قاطعة، وحرص على وحدة الحكومة ومؤسسات الدولة، تحت سقف هيبة الدولة» وسيادة القانون، امتنع الرئيس نوافق سلام عن السير برغبة غالبية الوزراء حلّ «جمعية رسالات» للفنون على خلفية ما جرى في الروشة، بعد ان كانت هي الجهة التي أُعطيت الترخيص لإحياء ذكرى مرور سنة على استشهاد أميني حزب الله السيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وآخرين.
وقرر المجلس ايضا، بطلب من الرئيس سلام، تعليق العمل بالعلم والخبر لـ «جمعية رسالات» (بدلاً من سحب الترخيص) الى حين انتهاء التحقيقات، نظرا للمخالفات التي حصلت بإضاءة صخرة الروشة، واقفال الطرقات العامة، والاساءة في الحق بالتعبير والتجمع، ورغم توافر الاكثرية لحل الجمعية، بعد موافقة وزراء الثنائي بإستثناء اعتراض وزير الصحة ركان ناصر الدين.
ورحبت مصادر سياسية «بالمخرج اللائق» للازمة، معتبرة ان ايجابية أهمّ سجلتها الجلسة هي الارتياح التام لتقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والذي يأتي في ظرف لا يترك فيها الاحتلال الاسرائيلي فرصة ما الا ويهاجم خلالها هدفاً مدنياً، او يستهدف مواطناً او دراجة وسيارة وورشة ترميم او تنظيف لدماره وقصفه..
وأفادت مصادر سياسية مطلعة ان مجلس الوزراء نجح في طي إشكالية احتفالية الروشة وما خلفته من تداعيات من خلال مجموعة تأكيدات اهمها اعطاء الكلمة النهائية للتحقيقات الجارية في هذه المسألة فضلا عن عدم فتح باب النقاش لما جرى والتأكيد على عودة التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
وقالت المصادر ان تعليق العمل بجمعية رسالات وفقاً لتوافق وزاري ساهم من شأنه في نزع فتيل تفجير المجلس وهذا التعليق يمهد الى سحب العلم والخبر منها، وجاءت المطالبة من الرئيس عون ببحث البند في نهاية الجلسة لتصب في سياق العمل على التهدئة ووحده وزير الصحة ركان ناصر الدين من سجل تحفظاً على هذا القرار.
وعلمت «اللواء» ان انسجاما برز بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء حول ما جرى بحثه داخل الجلسة.
اما بالنسبة الى بند عرض وزارة العدل لإجراءات النيابة العامة التمييزية في تجمع الروشة، فكان تأكيد على إستكمال الملف بعد توافر عدة معطيات وتوقيف بعض الأشخاص ومنع كسر هيبة الدولة، وغاب النقاش حول دور الأجهزة الأمنية.
اما التقرير المتصل بقيادة الجيش حول تنفيذ حصرية السلاح فقد تم الإتفاق على عرضه في بداية الجلسة وكان حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل يهدف من خلال شاشة عرض وضعت داخل مجلس الوزراء الى شرح تفاصيل مهمات الجيش في هذا المجال وتحديدها بشكل موسع لناحية ما كلفت القيادة به ووفق الميكانيزم. وكان تشديد على ان هذه المهمات متواصلة في جميع المناطق اللبنانية.

