كتبت “اللواء”: فقا لما اشارت إليه «اللواء» قبل ايام، فالرغبة الرئاسية لدى الرئيس جوزاف عون والرئيس المكلف نواف سلام في ان تصدر مراسيم تأليف الحكومة العتيدة قبل الاحد المقبل، موعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً لانسحاب كامل جنود الاحتلال الاسرائيلي من قطاعات الجنوب عند الحافة الامامية، لا سيما في القطاعين الشرقي والاوسط، بعد الغربي.
وتميز لقاء سلام مع الثنائي الشيعي بالايجابية، والاستعداد للتسهيل، لتتمكن الحكومة من الولادة في الموعد المتوقع، بعد ان يعالج الرئيس المكلف مطالب الاطراف المسيحية، ويتحرك باتجاه القصر الجمهوري حاملا معه ما توافر له من مسودة او اكثر للتأليف، ليبتها مع الرئيس عون، الذي أضاء شمعة في عنايا، امام ضريح القديس شربل.
وأوضحت “اللواء”: “استمر التواصل بين ئيس الحكومة المكلف الدكتور نواف سلام وثنائي «امل وحزب لله»، وافيد عن عقد اجتماع ثانٍ امس، بين سلام ووفد الثنائي الشيعي النائب محمد رعد والحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل للمرة الثانية، بعد الاجتماع يوم الجمعة بينه وبينهم. وذلك استمراراً للنقاش حول وضع تصور أولي شامل لتركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب والامور الاخرى مثل برنامجها واولوياتها، وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية جوزف عون. وكل ذلك وسط معلومات عن رغبة الثنائي بتسهيل تشكيل الحكومة وتحصينها بالتوافقات المسبقة على كل هذه الامور الاساسية قبل الخوض في تفاصيل التشكيل وإسقاط الاسماء على الحقائب.
وعلمت «اللواء» ان الرئيس نبيه بري رد على سائليه امس عن نتائج مسار الاتصالات واللقاءات التي تجري مكتفياً بالقول: «الامور ماشية بالاتجاه الصحيح». من دون اعطاء اي تفاصيل.
وتابعت “اللواء”: “اما وقد تم حل ازمة الشغور الرئاسي في لبنان وبدأت إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة بعد تكليف نواف سلام، بدأ تسريب المعلومات عن قرب تشكيل الحكومة وربما الاسبوع المقبل كما قالت مصادر نيابية لـ«اللواء»، التي اضافت: ان دعم الكتل النيابية للحكومة الجديدة مرهون بأمور كثيرة، اولها اختيار وزراء اختصاصيين غير حزبيين، والتزامها بنود الاصلاح على كل المستويات السياسية والادارية والاقتصادية والمالية والاجتماعية- المعيشية واعادة اموال المودعين، وذلك بهدف تشجيع عودة الاستثمارات الى لبنان، ومتابعة وقف اطلاق النار في الجنوب ووقف الخروقات الاسرائيلية بشكل نهائي، وتأمين الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القرى التي دخلتها ومن ثم وضع خطة عملية لإعادة الاعمار، وصولا الى ترتيب العلاقة مع سوريا وتنظيم عودة النازحين الى بلادهم. والتي وردت في خطاب القسم للرئيس عون وبيان التكليف للرئيس سلام.
وبغض النظر عن شكل الحكومة وتركيبتها والتي ستحكمها التسويات كالعادة، فإن المصادر النيابية تؤكد التوجه للتعاون مع الحكومة وتسهيل امورها لا سيما مع انطلاقة بداية العهد في حكومته الاولى التي يراهن عليها الكثيرون داخلياً وخارجياً، لكن هذه الشروط حسب المصادر النيابية ستحكم العلاقة بين الحكومة وبين الكتل النيابية– لا سيما منها التي تحمل لواء الاصلاح والتغيير- وقد يخرج من يعترض او يرفض بعض الاجراءات الحكومية او تقصيرها في تنفيذ ما وعدت به، اويُحاسبها في جلسات المساءلة لاحقاً. وحسب المعلومات، فإن حقيبة المالية، حسمت لشخصية مقبولة من «الثنائي» ولا تشكل استفزازاً لأحد.
واكدت المعلومات ان التشكيلة ستكون ميثاقية، وتضم مختلف المكونات استناداً الى الكتل النيابي وتمثيلها في المجلس النيابي. وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن عملية تأليف الحكومة تسير حتى الآن بخطى ثابتة على أن يكون الاجتماع المقبل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في الأسبوع الحالي أساسي لترتيب مسودة التشكيلة والتباحث في توزيع الحقائب وسط كلام يتردد عن احتمال بقاء الوزارات السيادية ضمن التوزيع نفسه والذي اعتمدته الحكومة السابقة.

