كتبت صحيفة “اللواء”: بقيت الحرب غير الشاملة على جبهة الجنوب المتوسعة بين اسرائيل وحزب الله، في واجهة الاهتمام، بصرف النظر عن المسار التفاوضي في ما خص «هدنة غزة» سواء تقدم هذا المسار أو تراجع أو تعثّر”.
تفاؤل الخماسية
وأضافت “اللواء”: “لكن هذا الاهتمام لم يحجب أنظار اللجنة الخماسية عن توفير الفرص الآيلة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، اذا ما حدثت معطيات في المنطقة على خلفية مفاوضات ما بعد حرب غزة، يتمكن من التحدث باسم لبنان،على حد تعبير السفير المصري علاء موسى.
ولم يُخفِ موسى الذي كان يتحدث بعد اجتماع سفراء اللجنة الخماسية، مع الرئيس نجيب ميقاتي بأنه بعد اللقاء «خرجنا بأحساس كبير بالتفاؤل» والذي اكد ان لبنان يقدر جهود دول الخماسية، وحرصها على استقراره وأمنه، متمنيا ان يتحمل النواب مسؤولياتهم في انتخاب الرئيس للجمهورية، ليكون داعماً للحوار والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
وتابعت “اللواء”: “كان الرئيس ميقاتي، صباح أمس في السراي، (كما اشارت «اللواء»)،استقبل سفراء «اللجنة الخماسية العربية الدولية» وهم: سفير المملكة العربية السعودية وليد بن عبدالله بخاري، سفير فرنسا هيرفيه ماغرو، سفير قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن فيصل ثاني آل ثاني، سفير مصر علاء موسى، وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون.
وخلال الاجتماع أشاد رئيس الحكومة بجهود اعضاء اللجنة وشجَّعهم على المضي في العمل لتوحيد الرؤية والدفع باتجاه انتخاب رئيس جديد للبلاد، وأن يكون الرئيس راعيا للحوار وداعما للاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والركيزة الاساسية في تطبيق الدستور واتفاق الطائف.
وكشفت مصادر سياسية ان اجتماع سفراء اللجنة الخماسية مع الرئيس ميقاتي، لم يحمل جديدا يمكن أن يبنى عليه، او يتوقع منه اختراقا بملف الانتخابات الرئاسية، وانما كان طابعه شبه بروتوكولي يهدف إلى إزالة اي التباس من الاذهان، بحصر مهمة اللجنة بمقابلة مسؤول معين، واستثناء المسؤولين الاخرين وفي مقدمتهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وكذلك للتأكيد باستمرار مهمة اللجنة باستكشاف مواقف كل السياسيين المعنيين والاطلاع على آرائهم وافكارهم بخصوص انتخابات رئاسة الجمهورية.
وقالت المصادر انه تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر من ملف الانتخابات الرئاسية، بينما لوحظ ان اي سفير من لم يحمل اي جديد بهذا الخصوص من دولته، في حين بدا بوضوح من خلال ما قاله السفراء بأن اهتمامات دولهم مركزة حاليا، على وقف حرب غزّة وربط كل الاستحقاقات ومنها الانتخابات الرئاسية في لبنان بانتهائها، ولو بشكل غير مباشر”.

