كتبت “اللواء”: عشية الاسبوع ما قبل الاخير من الشهر الجاري، تنشط الحركة السياسية باتجاهات عدة» أبرزها إعادة تجديد المكتب التشريعي لمجلس النواب غداً، وجلسة لمجلس الوزراء الخميس، وسط «تموّجات» عسكرية وأمنية واقتصادية وسياسية في عموم دول الاقليم من آسيا البعيدة إلى آسيا الأمامية، ومن الاقاليم الاسلامية هناك إلى الاقطار العربية هنا في الشق الادنى.
وفي السياق، تحدثت المعلومات عن أن الرئيس نبيه بري سيزور قصر بعبدا اليوم، بعد عودة الرئيس جوزف عون من روما مساء أمس، بعد اللقاء الذي عقد في روما مع بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر الذي أكد زيارته إلى لبنان في الموعد المعلن عنه.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” ان انعقاد مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل امر محسوم ولفتت الى ان بعض الوزراء سيسأل عن المواقف التي صدرت بالنسبة الى موضوع التفاوض وعدم بقاء لبنان خارج مسار تسويات الأزمات وبالتالي قد تتم مناقشة الموضوع اذا كان المجال متاحا في هذا السياق.
واشارت الى ان موضوع التفاوض هو من ابرز البنود التي ستبحث في لقاء رئيس الجمهورية مع رئيس مجلس النواب في لقائهما المرتقب اليوم في القصر الجمهوري. الى ذلك رأت ان ما قاله الرئيس عون امام وفد صحافي اقتصادي عن هذا التفاوض لا يزال محور استفسارات بالنسبة الى الشكل الذي سيعتمد والطريقة التي ستحدد.
إذاً، كان الحدث اللبناني أمس في الفاتيكان، حيث شارك الرئيس عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، في القداس الاحتفالي الذي تم فيه اعلان الطوباوي المطران اغناطيوس مالويان من الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية ، قديسا على مذابح الكنائس الكاثوليكية. القداس الذي أقيم في ساحة القديس بطرس في حاضرة الفاتيكان، ترأسه البابا لاوون الرابع عشر في حضور عدد من الرؤساء والمسؤولين من مختلف دول العالم، إضافة إلى الكرادلة والبطاركة ومنهم البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وكاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان .
وقبل القداس استقبل البابا الرئيس عون والسيدة الاولى، حيث اكد رئيس الجمهورية ان لبنان بجميع ابنائه في انتظار زيارة قداسته نهاية الشهر المقبل بفارغ الصبر وان كل الترتيبات اتخذت لنجاح الزيارة التي شكره على تلبيتها. ورد البابا مؤكدا على قيامه بهذه الزيارة التي يريدها زيارة سلام ورجاء . كذلك التقى الرئيس عون في مكان الاحتفال الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، كما عقد لقاء مع البطريرك الراعي يرافقه النائب فريد هيكل الخازن والمونسنيور جورج آبي سعد المعتمد البطريركي الجديد ورئيس المعهد الماروني في روما والمونسنيور جوزف صفير الوكيل البطريركي في روما والمسؤول الاعلامي لبكركي المحامي وليد غياض .وخلال اللقاء اطلع البطريرك الراعي الرئيس عون على اجواء لقائه امس بالبابا ليوُن الرابع عشر، لاسيما في ما خص زيارته الرعوية المرتقبة إلى لبنان في نهاية الشهر المقبل ، كما تطرق الحديث بين الرئيس والبطريرك إلى مواضيع الساعة والتطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة.
وكان الرئيس عون قد استقبل في مقر إقامته ، سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فادي عساف وأركان السفارة، وسفيرة لبنان في روما كارلا جزار وأركان السفارة، واطلع منهم على اوضاع السفارتين والعلاقة مع ابناء الجالية اللبنانية الموجودين في إيطاليا .وأفادت معلومات قناة «mtv» بورود مطالبات من قبل أهالي الجنوب، بزيارة البابا لاوون الرابع عشر للقرى الحدوديّة خلال زيارته لبنان الشهر المقبل، ولكن لا شيئ مؤكّداً نظراً لعدم اكتمال برنامج الزيارة حتّى الساعة.
وفي الشأن الداخلي، مع عودة الرئيس عون مساء من روما، وبعد جولة الرئيس نواف سلام على الرئيسين عون وبري، بقي ملف التفاوض الذي اعلن عنه الرئيس عون موضع اهتمام داخلي وخارجي، حيث يرتقب ان يواصل رئيس الجمهورية اتصالاته بهذا الصدد لمعرفة التوجهات الاميركية التي تلحُّ على وجوب التفاوض مع كيان الاحتلال ومن دون تأخير. فيما استمرت التسريبات الاعلامية عن «ان واشنطن عازمة على اصدار حزمة من العقوبات القاسية على كل من لا يتعاون او يعرقل هذا المسار، مرجحة فرضها قبل نهاية الشهر الجاري، وقبيل وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الى بيروت»!.
وفي اسرائيل، ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم»: أن مناقشات تُجرى في الأوساط العليا اللبنانية بشأن بلورة موقف موحّد بشأن مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البرية الدائمة بين البلدين.
ويرتقب ان يعقد مجلس الوزراء جلسة الخميس في القصر الجمهوري، تردد انه سيطرح فيها موضوع التفاوض غير المباشر للنقاش وليس للبت بأي قرار، وسط إجماع حكومي على ان هدف التفاوض سيكون كيفية الزام الاحتلال الاسرائيلي بتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية الذي أُبرم برعاية دولية – عربية منذ نحو سنة، وسط معلومات عن رفض لبنان الرسمي وحزب الله التفاوض تحت ضغط نار العدوان الاسرائيلي.
في السياق، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد خلال لقاء سياسي نظمته العلاقات العامة لـ»حزب االله» في بلدة الضليل البقاعية: اننا ننتظر من الحكومة اللبنانية أن تؤدي واجبها الدبلوماسي والسياسي شرط ألا يأخذنا هذا العمل إلى مواقف أخرى. وخصوصاً أننا نسمع البعض يتحدث عن التفاوض المباشر مع العدو. نحن نؤكد أن لا تفاوض مباشر مع هذا العدو الصهيوني، فمهما طلب الخارج من لبنان الرسمي ولبنان الشعبي نحن نرفض هذا الطلب رفضاً قطعياً
