كتبت “اللواء”:قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الملف الرئاسي يدخل بعد أيام قليلة في مرحلة مصيرية إنجازا أو تأجيلا، ولفتت إلى أن المعطيات المتوافرة لا تتحدث عن تقدم ملموس أو توجه حاسم لجهة انتخاب الرئيس، مؤكدة أن لا أسماء ترجح لها الكفة بشكل يضمن لها الوصول إلى قصر بعبدا على الرغم من أن بعضها متقدم. ورأت هذه المصادر أن هذا المشهد يعيد إلى الأذهان مشهد عدم وجود أكثرية مرجحة في هذه الإنتخابات الرئاسية، وفي الوقت نفسه رجحت قيام مساع متواصلة من أجل أن تكون الجلسة المحددة جلسة انتخاب مع وجود فرضية المفاجأة.
واعتبرت أن هذا الحدث يطغى على ما عداه في الأيام المقبلة وعدم توصل الكتل النيابية إلى خيار ما يعني بقاء المجال مفتوحا لهذه المساعي.
واستمر الحراك المحلي والخارجي بزخم بين خميسي عطلة الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة، حول موضوعي الانتهاكات الاسرائيلية المتمادية لاتفاق وقف اطلاق النار، والاستحقاق الرئاسي بحيث تصل البلاد الى إنتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 9 كانون الثاني المقبل.وسط تأكيدات ان هناك حلولاً للملف الرئاسي وتعقيدات في موضوع وقف الخروقات بسبب مماطلة الكيان الاسرائيلي حتى استنفاد مهلة الستين يوما وما بعدها بكثير،حيث افاد اعلام الداخل الفلسطيني عن رغبة اسرائيلية «بتمديد البقاء في الاراضي اللبنانية حتى شهر اذار المقبل ربما» بحجة القضاء على كل البنية التحتية والفوقية للمقاومة. فيما تستمر إتصالات وزارة الخارجية بالدول المعنية حول هذا الموضوع وفق ما تطلبه الحكومة في اطار الضغط اللبناني الدبلوماسي لوقف الخروقات.
وبإنتظار زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان المرجحة السبت المقبل الى بيروت وقد يسبقه مستشاره للشؤون اللبنانية يزيد بن محمد آل فرحان المعني بالملف اللبناني، وزيارة المبعوث الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين الاسبوع المقبل، وتردد معلومات عن احتمال زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان، وصل الى بيروت مساء امس، وزيرا الدفاع سيباستيان ليكورنو والخارجية جان نويل بارو الفرنسيان لبنان لتمضية العطلة مع الكتيبة الفرنسية العاملة في اليونيفيل، اعتبارا من امس وحتى الأربعاء 1 كانون الثاني.
وحسب برنامج الوزيرين سيعقدان ثلاثة اجتماعات مع ممثل فرنسا في «آلية مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان» الجنرال غيوم بونشين، وممثل لبنان قائد قطاع جنوب الليطاني العميد غابي لاوندوس، وقائد الجيش العماد جوزف عون. وقبل ليلة رأس السنة، سيحضر الوزيران في مخيم دير كيفا، انطلاق دورية مشتركة لآليات مدرعة من اليونيفيل والجيش اللبناني، فضلا عن تقديم سرب استطلاع ومجموعة نقل وبطارية كوبرا (يسمح رادار قياس المسار بتحديد موقع البطاريات المتعارضة في الوقت الفعلي على مسافة تصل إلى 40 كم). وسيحضر الوزيران مراسم إحياء ذكرى أحد جنود حفظ سلام الفرنسيين الذي توفي يوم الجمعة 15 تشرين الثاني 2024، خلال تعرض دورية لـ«اليونيفيل» لحادث سير على الطريق الساحلي، بالقرب من بلدة شمع.
وهذه الزيارات الرسمية العربية والدولية مؤشر على وجود ضغط مشترك لإنجاز الاستحقاق الرئاسي ومعالجة الانتهاكات الاسرائيلية، فيما قال النائب المستقل الدكتور غسان سكاف لـ «اللواء»: ان الاتصالات الرئاسية قائمة بزخم وظروف لبنان والمنطقة تغيرت، لذلك «الوحي» سينزل على الكتل النيابية، وهذه المرة نؤكد حصول الجلسة النيابية وانتخاب رئيس في 9 كانون الثاني.

