كتب الزميل صلاح سلام في “اللواء”:الإختراق الإسرائيلي التكنولوجي السيبراني لشبكة إتصالات حزب الله، قد يشكل خروجاً على قواعد الإشتباك المستمرة منذ ٨ تشرين الأول الماضي، ولكنه لن يستطيع تغيير مسار المواجهة المشتعلة على الحدود، والتي من المرجح أن تشهد تصعيداً عسكرياً من الجانب الإسرائيلي، خاصة بعدما تبين أن الضربة الموجعة التي تلقاها الحزب يومي الثلاثاء والأربعاء، لم تؤثر في مستوى جهوزية الحزب على الجبهة.
أوضح سلام: “الواقع الميداني بعد الهجمة السيبرانية لن يكون كما كان قبلها، سيّما وأن محاولات نتنياهو في إستغلال نجاح الإختراق غير المسبوق لشبكة الإتصالات، سرعان ما تلاشت أمام التحذيرات الداخلية الصادرة من قيادات أمنية سابقة، بأن العملية لن تُغيّر من الواقع المتردي في مستوطنات الشمال شيئاً، كما أنها لن تساعد على تسريع عودة المهجرين من الجليل إلى بيوتهم، كما يدّعى رئيس الحكومة في مناوراته الخادعة، بل ستؤدي إلى توريط الجيش الإسرائيلي المنهك أصلاً، في مواجهات أشد شراسة مع حزب الله.
وبخلاف كل التوقعات، فإن العملية الإسرائيلية أجّجت الخلافات السياسية، والإنقسامات الحاصلة منذ عملية طوفان الأقصى وإندلاع الحرب في غزة، حيث أظهرت إستطلاعات إعلامية معارضة شعبية لمغامرات نتنياهو الأمنية والعسكرية، التي تؤدي إلى إفشال مفاوضات إطلاق الرهائن، وتطويل فترة الحرب، فضلاً عن المخاطر المحدقة في الجبهة الشمالية، التي يسعى رئيس الليكود إلى تحويلها إلى حرب شاملة، ضارباً بعرض الحائط بكل الجهود الأميركية لتجنيب المنطقة تداعيات حرب إقليمية، لن تبقى الدولة العبرية بعيدة عن مضاعفاتها المدمرة، وفق الكلام المتداول في الإعلام الإسرائيلي.


