كتبت “اللواء”: قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بشأن التطورات الحاصلة في لبنان لم يتوقف، وأوضحت هذه المصادر ان المقترحات التي يتم تداولها من اجل وقف الحرب على لبنان ما تزال تحتاج الى بلورة، وتلفت الى ان المطلوب التحرك العاجل لتفادي المزيد من التداعيات، موضحة ان ما من صيغة نهائية لهذه المقترحات مع العلم ان الحكومة وضعت نقاطاً منذ بدء الحرب ومن بينها التفاوض مع اسرائيل، وفي هذه النقطة بالذات هناك مجموعة افكار. اما خطة تطبيق حصرية السلاح فهي من مهمة الجيش، انما ليس واضحاً كيفية مواصلة تطبيقها في ظل هذه التطورات.
ولئِن كانت الحرب في الشرق الاوسط ومنها لبنان تدخل في دوامة حسابات دولية وإقليمية، ومنها بالطبع لبنان، فإن اتساع المواجهات من قرى الحافة الى قرى أقضية بنت جبيل وصور وحاصبيا وصولاً الى صيدا ومخيم عين الحلوة امتداداً الى ضاحية بيروت الجنوبية، والفنادق في الضواحي، وآخرها استهداف فندق رمادا في الروشة، حيث أدى القصف الى اغتيال ثلاثة أو أربعة أشخاص امتداداً الى البقاع الشمالي، لا سيما قرى السلسلة الشرقية، حيث دارت معركة غير مسبوقة بين وحدة كوماندوس اسرائيلية في أحد أحياء بلدة النبي شيت، بحثاً عن الملاح الإسرائيلي الذي أُسقطت طائرته في البقاع عام 1986، من دون العثور على أي أثر له، وسقوط ما لا يقل عن 18 شهيداً من مدنيين وعسكريين.
وكشف قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اجتماع «استثنائي» مع أركان القيادة أن الإنزال الاسرائيلي في منطقة الخريبة – النبي شيت إرتدت خلاله عناصر الوحدة المنفذة بزات عسكرية مماثلة لتلك الخاصة بالجيش اللبناني.
كما استخدموا آليات عسكرية، وسياراات صحية مماثلة لسيارات الهيئة الصحية الاسلامية.
وأشار العماد هيكل أن الجيش يعمل في ظروف صعبة للغاية في الجنوب، وسط تصعيد الإعتداءات الاسرائيية، مؤكداً أن هذه الإعتداءات التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، في ظل تطورات اقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد.
على صعيد الوساطات، وفيما لا تُبدي الولايات المتحدة حماساً لمعالجة الوضع، وتراهن على نتائج الحرب، هددت اسرائيل على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع فيها يسرائيل كاتس الرئيس جوزاف عون، وخاطبه بقلة تهذيب: لبنان ليس الأمم المتحدة، أنت وحكومتك التزمتما بتنفيذ الإتفاق ونزع سلاح حزب الله، هذا لم يحدث لن نسمح بالهجمات على مجتمعنا، ولن نسمح بالهجمات على جنودنا، محذراً من دفع لبنان حكومته ثمناً باهظاً جداً، وقال: نحذركم تحركوا الآن قبل أن نتحرك نحن وأكثر..
واطَّلع الرئيس عون من العماد هيكل على التطورات الأمنية في ضوء الاعتداءات، من إنزال النبي شيت الى سقوط عدد من الشهداء، والمعلومات المتوافرة عن القصف العنيف الذي تعرضت له الضاحية الجنوبية وقرى لبنانية.
من جهتها المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جنين هينس – بلاسخارات التي زارت اسرائيل، ستطلع الرئيس عون على أجواء الزيارة: ان الخبر واضح: إبقاء البقاء على طريق الموت والدمار أو الإلتزام بضبط النفس والانخراط بالحوار، إن الحلول طويلة الأمد في متناول اليد.
إذاً سيطرت المجريات العسكرية على الوضع الداخلي والاقليمي، وسط مواقف اميركية واسرائيلية بإستمرار الحرب على الجبهتين لتحقيق اهدافها، وارسال مزيد من القوات وحاملات الطائرات الاميركية الى المنطقة، ورفض حزب الله التفاوض تحت النار ورفض الشروط الاميركية والاسرائيلية المطلوبة منه ومن الدولة.ولذلك قطع التواصل معه ولو مؤقتاً. بينما افادت معلومات غير رسمية عن اقتراح لبناني رسمي للعودة الى التفاوض المدني المباشر برعاية دولية خارج لبنان بعد العودة الى آلية لجنة الميكانيزم لوقف الحرب.لكن شيئاً لم يتأكد.وبقي الميدان هو الفيصل.
لكن مصادر رسمية ابلغت «اللواء» ان طرح التفاوض المدني المباشر هو قرار حكومي اعلنه الرئيس نواف سلام في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وأن الاتصالات قائمة بين الجهتين الاميركية والفرنسية المولجتين بعمل للجنة الميكانيزم لوقف الاعتداءات الاسرائيلية حتى يوقف حزب الله هجماته الصاروخية من شمالي الليطاني. لكن الامس لم يصل اي جواب ايجابي اميركي واسرائيلي حول مبادرة لبنان، لأن الطرفين يريدان تحقيق اهدافهما بشكل نهائي تجاه ايران وحزب الله، وحددا فترة 5 او 6 اسابيع للعمل العسكري وبعدها لكل حادث حديث!

