كتبت “اللواء”: يدمّر الاحتلال الحياة البشرية والبرية، وكل المظاهر الأمنية والمسالمة، بذرائع بالية عن تدمير ما يسميه «البنى التحيتة لحزب الله».. ولا من يسأل في العالم، في حين يمضي المسؤولون الى الدفاع عن خيارات وخلافات قابلة للأخذ والردّ، بعيداً عن لغة التخوين وما شاكلها وكأن ترف المواقف يردع العدوان وسط العودة الى كلام عن جولة حرب جديدة، بعد 15 آيار الجاري، ما لم تجرِ المفاوضات، وتصل الى ما يمكن اعتباره بداية لانهاء الفصل الدامي الجاري على أرض الجنوب اليوم.
وسط ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات المباشرة بين اسرائيل ولبنان ستعقد بعد اسبوعين.
وقالت السفارة الأميركية في بيروت في بيان لها أن واشنطن مستعدة للوقوف الى جانب لبنان.
وقالت أن اجتماع عون ونتنياهو يسمح للبنان ضمانات للسيادة وأن واشنطن، تكفل ضمانات السيادة اللبنانية الكاملة.
وأضافت: أنها لحظة لبنان ليقرر مصيره بنفسه، وهو مصير يخص جميع أبنائه، والولايات المتحدة مستعدة للوقوف الى جانبه، وهو يلتقط هذه الفرحة بثقة وحكمة، لقد جاء وقت الحسم، ولم يعد هناك مجال للتردد.
وقالت السفارة أن عقد لقاء مباشر بين عون ونتنياهو برعاية ترامب من شأنه أن يمنح لبنان فرصة للحصول على ضمانات ملموسة لسيادته الكاملة ووحدة أراضيه وحدوده الآمنة وتأمين الدعم الإنساني وإعادة الإعمار.
وقالت السفارة: أتاح تهديد وقف الأعمال العدائية الذي تحقق بناءً على طلب شخصي من الرئيس ترامب للبنان هامشاً، ومساحة لطرح جميع مطالبه المشروعة على الطاولة، في ظل اهتمام كامل من حكومة الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت السفارة: يقف لبنان اليوم عند مفترق طرق وأمام شعبه فرصة تاريخية لاستعادة وطنه وصوغ مستقبله كدولة ذات سيادة حقيقية واستقلال كامل.
وأكدت السفارة أن الانخراط المباشر بين لبنان واسرائيل، وهما دولتان جارتان ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب يمكن أن يشكل بداية لنهضة وطنية.
وفي الأفق السياسي، ما تزال قنوات التواصل قائمة بين بعبدا وعين التينة، في حين تكرر مصادر حزب الله أن لا جدوى من التواصل مع الرئيس جوزاف عون.
لا موعد لاجتماع السفيرين
ولا يزال الموقف غير واضح من استئناف التفاوض بين لبنان وإسرائيل فلا موعد لإجتماع السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والاسرائيلي يحيئل ليتر، ولا موعد بعد لإجتماع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة لوضع تصور واحد نهائي لموضوع الاجتماع والتفاوض وما يليه، بينما تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري إتصالا هاتفيا من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، تداولا خلاله البحث حول آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، ومسار المفاوضات.
وحسب المعلومات، تركز الاتصال على بحث التطورات الميدانية المتسارعة في لبنان، لا سيما في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.

