كتبت “اللواء”: تواصلت المشاورات خلال اليومين الماضيين اركان الحكم، والبارز فيها اللقاء امس الاول بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث تم التداول فيه بالاستحقاقات بما فيها التعيينات المرتقبة اذا انعقدت الخميس جلسة مجلس الوزراء.
كما ناقش الرئيسان حسب المعلومات تشكيل ثلاث لجانٍ لترسيم الحدود البرية مع فلسطين المحتلة في مفاوضات غير مباشرة. لكن ما يهم لبنان في هذه «المعمعة» الاميركية – الاسرائيلية هوإيجاد خط تفاوض غير مباشر تقني لا سياسي او دبلوماسي كما ترغب واشنطن وتل ابيب واعلنتا ذلك اكثر من مرة، بينما كان الجواب اللبناني لا تفاوض دبلوماسي ولاسياسي حول امور لا تتعلق بمسائل تنفيذ آليات اتفاق وقف اطلاق النار، وان التفاوض العسكري – التقني يفترض ان يتناول فقط وكما اعلنت الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس المسائل العالقة الثلاث: الانسحاب من النقاط المحتلة ووقف التعديات الاسرائيلية، وتحرير الاسرى لدى الاحتلال الاسرائيلي، وتثبيت الحدود البرية وفق اتفاق الهدنة فقط لا غير، لأن لبنان التزم بما عليه حسب آليات اتفاق وقف اطلاق النار بينما لم تلتزم اسرائيل. اما البحث لاحقاً كما يتسرب من المصادر الاعلامية الاميركية والاسرائيلية عن مفاوضات لها طابع دبلوماسي حول امور سياسية و»تطبيعية»، فهو أمر تأكد رفض لبنان رسمياً له وانطوى البحث فيه.
و ينتظرلبنان عودة اورتاغوس ورئيس لجنة الاشراف الخماسية اللواء الاميركي جاسبرجيفرز الى بيروت اوتل ابيب، وترقّب ما سيحملانه حول تشكيل اللجان الثلاث، وبخاصة اللجنة المعنية بترسيم الحدود، في ظل المعلومات الاسرائيلية عن نية اسرائيل عدم الانسحاب من النقاط المحتلة وتعليمات وزير الحرب يسرائيل كاتس للجيش «بالإستعداد للبقاء فيها اطول فترة ممكنة»، ولوكان من قبيل الضغط المسبق على لبنان للتنازل عن بعض النقاط المحتلة لمصلحة بقاء الاحتلال فيها، وهوامر يرفضه لبنان الرسمي والشعبي.
لكن مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» ان لا موعد بعد لزيارة اورتاغوس الى بيروت وهي لمتحدد موعداً لزيارتها، وبالتالي لاموعد حتى الآن لإجتماع لجنة الاشراف ربما بإنتظار ان يكون قائد الجيش الجديد العماد رودولف هيكل قد امسك ملفات الموضوع بتفاصيله وشكل فريقعمله خلال ايام قليلة.
وبدا من المواقف الاميركية ان الضغط العسكري الاسرائيلي يتواكب مع ضغط سياسي اميركي، وآخرهذه المواقف توصية نائب مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بيتر ماروكو للرئيس الاميركي، «بإلغاء المساعدات المخصصة للبنان تدريجياً»، ومشروع القانون الذي يعده نواب اميركيون جمهوريون لوقف المساعدات للبنان اوربطها بشروط سياسية معروفة. فيما سبق واعلن موفد الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، انه «متفائل بإنضمام السعودية إلى «الاتفاقات الإبراهيمية» لتطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال ما يتيح لاحقاً انضمام سوريا ولبنان اليها.

