كتبت “اللواء”: اليوم الرابع من الحرب الإسرائيلية على حزب الله ولبنان شهد غارات على طريق المسح الارضي والجوي، بحيث لم توفر الطائرات او المسيَّرات قضاء او مدينة او قرية الا واستهدفت بالقصف والتدمير فارتفع عدد الشهداء الى ما فوق الـ75 شهيداً، واستمر اطلاق الصواريخ والمسيَّرات ضد جنود الاحتلال ودباباته في الجنوب، والى داخل الاراضي المحتلة، في الجليل الأعلى الى القواعد العسكرية في حيفا.
على ان الأخطر، ما اعلنته قوات اليونيفيل من ان جنوداً اسرائيليين عبروا الى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم الى جنوب الخط الازرق. والأخطر ايضاً، ما كشفه وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس من انه صدَّق ونتنياهو على السيطرة على مناطق اضافية بلبنان لحماية تجمعات سكنية حدودية.
ونُقل عن مسؤول لبناني ان توغلاً اسرائيلياً جرى رؤيته في اجزاء حدودية من جنوب لبنان. ونُقل عن الجيش الاسرائيلي قوله انه عازم على اقامة منطقة عازلة في لبنان، كإجراء تكتيكي على الحدود وليس عملية برية.
إزاء ذلك، اجرى الرئيس جوزاف عون اتصالاً مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب، بعد توسع الاعتداءات الاسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الاسرائيلي.
واعتبر ماكرون ان حزب الله ارتكب خطأً فادحاً بقصف اسرائيل، وتعريض شعب لبنان للخطر.. واشار الى انه اذا قررت اسرائيل القيام بعملية برية في لبنان، فسيكون ذلك تصعيداً خطيراً وخطأً استراتيجياً.
ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أعضاء «اللجنة الخماسية» ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء امس (الأول) بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه، واوكل الى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية. وطلب الرئيس عون من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مؤكدا على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان عن وقف الاعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، إضافة الى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
وأشار الرئيس عون الى ان لبنان يعوّل كثيراً على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق ان وقفت الى جانبه وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملا من خلال الحرص الذي ابدته على استقرار لبنان وسلامته، انطلاقا من قناعة راسخة بأن استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان.
وشدد الرئيس عون على ان اطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره كاملا في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانية.
وضم وفد اللجنة الخماسية: سفراء المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفيه ماغرو، وقطر الشيخ سعود عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، الذين استوضحوا الرئيس عون عن الأوضاع الراهنة والمعطيات المتعلقة بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء امس.
واعلن السفير موسى بعد الاجتماع عن دعم سفراء الخماسية للدولة اللبنانية، والدعم الكامل لمقررات مجلس الوزراء، ورفضنا التام لانتقاص سيادة الدولة اللبنانية او تقويض ملكيتها لقرار السلم والحرب.
وقيل له بعد القرار الحكومي، عاد حزب الله لإطلاق الصواريخ، ولكن كيف يمكن للخماسية التدخل للضغط على اسرائيل لوقف تصعيدها فقال:إن هذا الامر لا يمكن حله بين ليلة وضحاها، فهناك جهود مستمرة من قبل الخماسية وغيرها، وهناك مسارات كثيرة ننتهجها في التعامل مع هذا الامر.

