ارتفعت أسعار المواد الغذائية، والزيادة لا تقتصر على «هامش بسيط» وفقاً لكلام أصحاب السوبر ماركت وفق ما جاء في صحيفة “الأخبار”.
بحسب بعض الموزّعين، وصلت نسبة غلاء بعض السلع الغذائية الأساسية إلى حدود 10%. وهذه النسبة لا يمكن التعامل معها كأمر عابر، خصوصاً أنّ الحديث لا يدور حول الأسعار بالليرة اللبنانية، بل على سلع أسعارها مدولرة بشكل كامل. أي إن ارتفاع الأسعار هو بالدولار، وهذا ما انعكس على القدرة الاستهلاكية للأسر التي أظهرت تدنياً واضحاً في السوبر ماركت، فضلاً عن تغيّر السلوك الاستهلاكي.
رغم تأكيد المستوردين أنّ التقلبات في الأسعار «طبيعية»، إلا أنّ فواتير السوبر ماركت تشير إلى تغيّر واضح في أسعار بعض المواد الأساسية، مثل الزيت والسكر والأرز. ويعكس السلوك الاستهلاكي للناس توجهاً إلى تخفيف الاستهلاك والاقتصار في التسوق على شراء المواد الأساسيّة. فالقوة الشرائية لم تعد قادرة على امتصاص أيّ زيادة في الأسعار، ولو كانت بضعة سنتات.
على مستوى التغيّر في الأسعار، يشير مالك سوبر ماركت «العاملية» في الضاحية الجنوبية يوسف حمود إلى أنّ الأسعار شهدت في الأشهر الأخيرة ارتفاعات تراوحت بين 2% و5% وفقاً لنوع السلعة ومصدرها، موضحاً أنّ بعض السلع مثل الزيوت النباتية ارتفعت بنسب تراوحت من 5% إلى 10% بسبب ارتفاع الأسعار العالمية وكلفة الشحن. ورغم أنّ «هذا الارتفاع يبقى محدوداً تقنياً»، يقول حمود، إلا أنّ هذه النسبة تعدّ غلاءً، والمستهلك يشتري اليوم أقل مما كان يشتريه قبل الأزمة.
بهذا المعنى، باتت نسبة الغلاء تفصيلاً. فحتى الزيادات «البسيطة» بنظر التجار والمستوردين تُقتطع من المداخيل الشهرية للناس، وهذه المداخيل فقدت أيّ هامش لاستيعاب الزيادات على فاتورة الاستهلاك. بمعنى آخر، تتضاعف فاتورة الاستهلاك بتضاعف حجم السلّة الغذائية الأساسية. مثلاً، علبة الزيت التي ارتفع سعرها دولاراً واحداً، أو كيلو الأرز الذي زاد بضعة سنتات، يتحوّل إلى تكلفة ملموسة عندما يُضرب بعشرات السلع التي تستهلكها الأسرة شهرياً.
في هذا السياق، يحاول نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي تبرير شعور الناس بالغلاء بالقول إنّ «الأمر يرجع إلى ضعف القدرة الشرائية لا إلى ارتفاع الأسعار بحدّ ذاته». ويعتبر أنّ ارتفاع الأسعار بنسبة صغيرة تُراوح بين 2 و3% يُعدّ طبيعياً وليس موجة غلاء، لأنّ الأسعار تتغيّر دائماً ولا تبقى ثابتة. هذه التقلبات تحصل لأسباب مختلفة، مثل ارتفاع السعر في بلد المنشأ، أو تغيّر كلفة النقل والمحروقات، أو فرض ضرائب جديدة، من دون وجود سبب واحد محدّد.
*** للاطلاع على المقال كاملا من المصدر اضغط هنا



101 تعليق
التنبيهات: ناقلا مخدرات من البقاع يقعان بكمين.. بماذا اعترفا؟ – Zahle Politics