كتب النائب جميل السيد:
“رأي عسكري عن خلاصة الأيام العشرة الأولى من الحرب…
إقليمياً يبدو واضحاً حتى اللحظة بأنّ إيران لا تدافع عن نفسها ضد هجوم فاجأها بقدَر ما هي تخوض اليوم حرباً إستعدّت لها سابقاً بكل تفاصيلها، وهذا بحدّ ذاته ما شكّل حتى الآن مفاجأة للمهاجمين والمراقبين…
يبقى أنّ هذه الحرب لا تُصنَّف ضمن الحروب التقليدية المعروفة، بل هي من الحروب النادرة التي تقتصر على النيران البعيدة المدى والقصف المتبادل من دون أي عمليات ميدانية،
وفي مثل هذه الحرب، لا يوجد ما يُسمّى خسارة مطلقة او نصراً حاسماً، بل غالباً ما تتوقّف تلك الحرب إمّا بسبب عدم القدرة على حسمها بسرعة، أو بسبب توسّعها إلى أبعد مما هو مخطط لها،
أو بسبب حجم الخسائر العسكرية والمدنية والإقتصادية المتبادلة،
أو لنقص الذخيرة عند أحدهما أو كلاهما،،
لذلك وكما قلت في البداية، قد يسهل على أيّ كان الدخول في الحرب، لكن الخروج منها أصعب…
يبقى أين العرب في كل هذا؟!
صحيح أنّ بعض نيران تلك الحرب طاولت بعض بلدانهم بما لم يكن متوقّعاً ولا مرغوباً،
ولكن مصلحتهم في المدى القريب والبعيد، أن تصمد إيران وأن لا تنتصر إسرائيل، بحيث يبقى هناك في المنطقة من يقلقها ويُشغِلُها عنهم ويلجُم أطماعها المعلنة بوقاحة مؤخراً…”.

