أكد الرئيس جوزيف عون، خلال استقباله وفدًا من بلدات مرجعيون والقليعة ودير ميماس وبرج الملوك وإبل السقي وكوكبا، أن الأوضاع في الجنوب تبقى أولوية وطنية، مشددًا على أن “حين يكون الجنوب متعبًا، ينعكس ذلك على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه البلاد بأكملها”.
وأوضح أنه مستمر في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها اللبنانيون، على أن يتحقق السلام بشكل دائم لا مرحلي، مؤكدًا وقوفه إلى جانب أبناء الجنوب وتقديره لصمودهم في ظل الظروف الصعبة، وتمسكهم بأرضهم وممتلكاتهم.
وأشار الرئيس إلى أن ما يقوم به يصب في مصلحة جميع اللبنانيين، وليس فئة محددة، معتبرًا أن مسار المفاوضات هو الخيار الوحيد المتبقي بعد استنفاد سائر الحلول، بما فيها الحرب.
وفي الشأن الأمني، شدد على أهمية دعم الجيش، لافتًا إلى أن اللبنانيين دفعوا ثمنًا كبيرًا خلال غيابه عن الجنوب، وأن الوقت قد حان لعودته وتوليه كامل مسؤولياته، بحيث يكون الجهة الوحيدة المخوّلة حفظ الأمن، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، محذرًا من أن أي تهاون في هذا الإطار ستكون له تداعيات على الجميع.
كما حذر من محاولات إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية، مؤكدًا أنها لن تنجح، لأن السلم الأهلي يشكل خطًا أحمر، في ظل وجود وعي كافٍ لدى اللبنانيين وغالبية المسؤولين، معتبرًا أن أي عمل يهدد هذا الاستقرار يصب في مصلحة إسرائيل.
وختم بالتأكيد على أن “الحقد لا يبني دولًا ولا أوطانًا، ولا خيار أمام اللبنانيين سوى العيش المشترك”.

