كتبت “الجمهورية”: أعلن البيت الأبيض امس «تحقيق تقدم» في مفاوضات القاهرة سعياً الى انجاز اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفي حين رفضت مصر بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا، كشف مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ومصر قلصتا الخلافات بينهما. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إنه «تم تحقيق تقدم، ونحتاج الآن إلى أن يعمل الطرفان من أجل التنفيذ»، مضيفا أنه يجب على جميع الأطراف الوصول لنقطة اتفاق للعمل نحو تنفيذ اتفاق مقترح.
وأشار إلى أن «المباحثات التمهيدية التي أجريناها في القاهرة الليلة الماضية كانت بنّاءة بطبيعتها، لذلك نريد أن نرى زخما مماثلا يتواصل هنا على امتداد الأيام القليلة المقبلة».وشدد كيربي على أن بعض التقارير الصحفية التي تحدثت عن «قرب انهيار» المباحثات هي تقارير غير دقيقة.
محادثات بناءة
ووصف المحادثات الجارية بالبناءة، وقال إنها ستستمر بمشاركة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية بيل بيرنز ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط بريت مكغورك، الممثلين لواشنطن، ومفاوضين من إسرائيل ومصر وقطر. وأضاف «نحن في القاهرة، وهم في القاهرة، نحن بحاجة إلى مشاركة حماس، ويجب أن نبدأ في بحث الجوانب الأساسية لهذه التفاصيل. وهذا ما سنركز عليه هنا في اليومين المقبلين».
كما حث المتحدث الأميركي حماس على قبول الاقتراح الذي تم التقدم به خلال مباحثات الدوحة الأسبوع الماضي، قائلا «فكّروا بما سيوفره هذا الاتفاق لأهل غزة، إنه يمنحهم فترة من الهدوء ونهاية محتملة للحرب والعنف وإراقة الدماء»، مضيفا «يوفر لهم أيضا، بفضل وقف القتال، فرصة مذهلة لنا جميعا، وأعني جميعنا بما يشمل الولايات المتحدة، لزيادة مطردة في المساعدات الإنسانية التي تدخل» القطاع الفلسطيني المحاصر.
من جهته، نقل موقع «أكسيوس » عن مسؤولين إسرائيليين أن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن انسحاب إسرائيل الجزئي من فيلادلفيا قد يسهم بالتوصل لاتفاق.
ونقل عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو وافق جزئيا على طلب بايدن الانسحاب من موقع عسكري واحد في محور فيلادلفيا، كما نقل عن مساعد لنتنياهو أن الموافقة على تغيير أحد مواقع الجيش الإسرائيلي لا يضر بالسيطرة على محور فيلادلفيا.
غير ان الشكوك ما زالت تدور حول النوايا الحقيقية لنتنياهو، وهل هو يناور ويسعى الى تعطيل وقف النار من دون التورط في حرب إقليمية، حتى تنجلي صورة الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني المقبل؟
التجديد لليونيفيل
لبنانياً، يدور قلق مع اقتراب موعد تصويت مجلس الامن على قرار التجديد لقوات الطوارئ الدولية في الجنوب، في ظل محاولات لعدم الابقاء عليه كما هو لا سيما من جانب اسرائيل التي تسعى لتقصير المدة من سنة الى ستة اشهر، اضافة الى ادخال تعديلات الى متنه. وكان هذا الامر على جدول اعمال اجتماع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب صباح امس في السراي الحكومي، حيث بحثا في آخر الاتصالات الدبلوماسية المتعلقة بالتجديد للقوات الدولية.
ونقلت وكالة الانباء «المركزية» ان البحث ما مازال على الصعيد التقني في الامم المتحدة ولم تبدا مناقشة ملف التجديد بعد. واشارت الى ان الخبراء مازالوا في طور تبادل الاراء حول ما يطرحه لبنان لجهة تمسكه بالورقة التي قدمها وبالتجديد من دون تعديل على ان يبدأ النقاش الفعلي الاسبوع المقبل.

