لفتت “الجمهورية” إلى أنه “على ما يقول مواكبون للمسعى الفرنسي فإنّ «مهمّة الموفد الفرنسي من أساسها اشبه ما تكون بإبرة يحفر فيها لودريان جبل التعقيدات وصخور التناقضات، وخصوصاً انّ هذه المهمّة تعتريها نقاط ضعف جوهرية:
اولاً، لأنّها لم تنطلق من الأساس على أرضية صلبة، يفترض ان توفّرها لها اللجنة الخماسية.
ثانياً، لأنّها ليست محصّنة بمبادرة خارجية جدّية لحل رئاسي، لا من اللجنة السداسية ولا من اي طرف دولي آخر.
ثالثاً، لأنّها من لحظة انطلاقتها مصطدمة بحاجز صدّ لبناني صلب مانع لنجاحها، وتفتقد إلى الحدّ الأدنى من القدرة على تغيير واقع لبناني منقسم على ذاته سياسيّاً ورئاسيّاً، ولم ينفع معه ترغيب او ترهيب، والتنقيب على توافق رئاسي بين مكوناته، امر مستحيل”.
خياران
ورأت “الجمهورية” أن “هذه الصورة التشاؤميّة تطبع المشهد الداخلي حالياً، والأوساط السياسية على اختلافها تجمع على انّها لا تؤسس لا إلى حوار جدّي ومجدٍ، ولا الى انفراج في ايلول، بل ربما تفتح على مجالات اكثر سواداً، وعينها على لودريان، ترقباً للخطوة التالية التي سيُقدم عليها في ايلول”.
وأضافت: “وفي هذا الإطار قالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية»، انّ «شهر ايلول المقبل يشكّل خط النهاية للمسعى الخارجي، ولا يبدو في الأفق ما يؤشر الى أي اختراقات. وحتى ولو وضعت سلبيات الواقع اللبناني لودريان امام خيار من اثنين؛ إمّا أن يعلن لودريان استسلامه وينعى مهّمته، او ان يقرّر أن يردّ الكرة الى ملعب المعطّلين ويتجاوز اعتراضاتهم ويكمّل في اتجاه اطلاق حوار بمن حضر، وليتحمّل المعترضون مسؤولياتهم. فكلا الخيارين يؤديان إلى النتيجة ذاتها اي إلى الفشل، فشل المهمّة من أساسها، وفشل الحوار بمن حضر في تحقيق اي خرق. والنتيجة الأهم لهذا الفشل انّ لودريان سيترك اللبنانيين يتخبّطون في فشلهم، ويغادر هو في إجازة قبل الالتحاق بموقعه الوظيفي الجديد كرئيس لوكالة التنمية الفرنسية في العلا (أفالولا)، المسؤولة عن التعاون مع السلطات السعودية لتطوير السياحة والثقافة في منطقة العُلا».

