كتبت “الجمهورية”: “كشف مرجع ديبلوماسي لـ«الجمهورية» أن ليس من مؤشرات في الوقت الحالي تدلّ إلى إمكان حصول خرق في ازمة الانتخابات الرئاسية المعطّلة، قبل كانون الاول او مطلع السنة الجديدة.
وعلمت «الجمهورية»، انّ دوائر قصر الاليزيه في باريس لم تكن مرتاحة لبعض تصريحات الموفد الرئاسي الفرنسي السيد جان ايف لودريان خلال زيارته بيروت، واعتبرت انّه «اجتهد في مكان ما، ولم يكن ذلك ما يريده الرئيس ايمانويل ماكرون». وأكّدت انّ فرنسا حريصة على الحفاظ على علاقاتها الجيدة مع الجميع على رغم كل شيء”.

التحرّك القطري منفرد
وأضافت الصحيفة: “أوضح المرجع لـ«الجمهورية»، انّ التحرك القطري في ملف الرئاسة اللبنانية لا يحظى بأي غطاء فرنسي أو سعودي، ولا بأي دعم من اللجنة الخماسية الدولية، خلافاً لما كان يُروّج له خلال الفترة السابقة، وانما هو حراك مستقل في حدّ ذاته، ولا يُعّول عليه منفرداً لإيجاد حل، لأنّ كلمة السرّ ستكون نتيجة تفاهم دول اللجنة الخماسية عموماً، والولايات المتحدة الاميركية خصوصاً، مع إيران.
تعديل في مواقف أميركا وفرنسا والسعودية
وتابعت: “علمت «الجمهورية»، انّ الاميركي والفرنسي والسعودي تخلّوا عن فكرة السير بمرشح بارز كخيار ثالث، في المرحلة الراهنة، فيما «الثنائي الشيعي» ما زال متمسكاً بدعمه لترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، مع استمرار التفاوض البطيء بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». واعتبر المصدر، أنّ «كل كلام غير ذلك يدخل في إطار التحليل غير المستند الى معلومات دقيقة”.
اللجنة الخماسية
وكشفت “الجمهورية”: “قد صُدمت الأوساط السياسية والديبلوماسية بما توفّر من معلومات قليلة عن اجتماع اللجنة الخماسية الذي عُقد على مستوى كبار الموظفين، والتي كانت قد تمنّت عقده على مستوى وزراء الخارجية.
وقالت معلومات الوفد اللبناني في نيويورك، التي تبلّغتها «الجمهورية»، انّ الصدمة الأولى تمثلت بأنّ الاجتماع لم يدم أكثر من 35 دقيقة، والثانية تأتت من مستوى التمثيل، بحيث تمثلت الولايات المتحدة الاميركية بمساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، وتمثلت مصر بسفيرها في الامم المتحدة وكذلك المملكة العربية السعودية بنائب سفيرها، كما تمثلت فرنسا بمديرة شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفيرة السابقة في لبنان آن غريو، فيما تمثلت قطر بوزير الدولة للشؤون الخارجية محمد عبد العزيز الخليفي. ولم يتأكّد حضور الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في الاجتماع”.
وأشارت إلى أنه “في المعلومات المحدودة التي جمعها الوفد اللبناني، انّ المجتمعين استمعوا الى تقرير قدّمته الديبلوماسية الفرنسية، لما آلت إليه جهود موفد الرئيس الفرنسي الى لبنان جان ايف لودريان، وتمّ التوافق على استكمال المساعي من ضمن هامش الحركة الذي حدّده اللقاء الثاني الذي عُقد على مستوى الوزراء في الدوحة في 17 تموز الماضي، بعدما طلبت ليف من غريو تحديد مهلة محددة لتحرّك لودريان فلا تبقى المهلة مفتوحة.
وما زاد من نسبة القلق على مصير ومهّمة الخماسية، انّها أعادت التأكيد على مسؤولية اللبنانيين في ادارة الاستحقاق الدستوري وفق الاصول الدستورية التي تقود الى انتخاب الرئيس، من دون ان ينتهي الاجتماع الى أي بيان ختامي نهائي، علماً انّ باريس كانت قد أعدّت مشروعا للبيان لكنه لم يصدر”.
