أخبار لبنان
“اللواء”: «بلبلة أميركية» عشية اجتماع القاهرة

كتبت “اللواء”:ربطت الأوساط السياسية والدبلوماسية الانتظارات اللبنانية بمصير الاجتماع بين مندوبين أميركيين وإيرانيين بوساطة عُمانية ومشاركة مدير الوكالة الدولية للذرة، لجهة الاتفاق او عدمه، او بأقل ترجيح استقراء كفّ المستقبل، لجهة امكانية الوصول الى منتصف الطريق بين الولايات المتحدة الاميركية كدولة عالمية كبرى، تبسط سيطرتها وأوامرها على معظم قارات العالم وإيران كدولة اقليمية الى جانب اسرائيل وتركيا والمملكة العربية السعودية ومصر والكتلة العربية على وجه العموم.
وفي خطوة، ترفع من وتيرة البلبلة والضغط على لبنان، طلبت واشنطن من موظفيها الذين لا عمل اساسي لهم، المغادرة مع عائلاتهم من السفارة في عوكر، وسط مخاوف مشروعة من اشتراك حزب الله بالحرب المقبلة، اذا اشتدت وتوسعت.
واعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان واشنطن أمرت بإجلاء عدد من موظفيها في سفارتها في بيروت مع عائلاتهم. وكانت المعلومات اشارت الى ان «السفارة الأميركية في لبنان أجلت أمس عبر مطار رفيق الحريري الدولي العشرات من موظفيها كإجراء إحترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة».
وقالت الوزارة: نحن نُقيّم باستمرار الوضع الأمني، وبناءً على آخر تقييم لنا، قررنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين. وأضافت: هذه إجراءات موقتة تهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيين.
وأكدت أن مستوى التحذير من السفر إلى لبنان لا يزال عند المستوى الرابع، داعية المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى البلاد.واعتبرت الخارجية أن بعض المناطق اللبنانية، لا سيما القريبة من الحدود، تشهد مخاطر متزايدة، مشيرة إلى أن «الجماعات الإرهابية تواصل التخطيط لهجمات محتملة في لبنان»، داعيةً رعاياها إلى توخي أقصى درجات الحذر ومتابعة الإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية الأميركية.ولاحقا اعلنت السفارة الاميركية في لبنان: ان صدور أمر إجلاء الموظفين «بسبب الوضع الأمني» في بيروت.
وفي هذا السياق،أفادت معلومات بأن بعض السفارات الأوروبية يتجه لاتخاذ إجراءات مماثلة. وقال رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني اللبناني الدكتور محمد عزيز، في اتصال مع قناة «الحرة»، أن أيّ جهة أميركية لم تطلب من مطار رفيق الحريري الدولي اتخاذ أي تدابير استثنائية متعلقة بعملية إجلاء موظفين أميركيين، وأنه في حال غادر موظفون من السفارة عبر مطار بيروت، فإن ذلك حصل عبر طائرات مدنية وبتذاكر عادية، وليس ضمن عملية إجلاء واسعة عبر طائرات عسكرية.
وعن فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر عدداً كبيراً من العسكريين في مطار بيروت يزعم أنهم أميركيون، نفى رئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني اللبناني الدكتور محمد عزيز صحة تلك المعلومة، قائلاً إن الفيديو لعناصر من كتيبة كورية وصلت إلى بيروت للانضمام إلى قوات حفظ السلام، وهو أمر روتيني.وحسب قيادي في حزب الله، فإن لبنان بات في مرمى العدوان الشامل في اي لحظة.. ويستند الى الرسائل التي تبلغتها بيروت خلال الاسبوع الفائت، ارتكزت على الزام الدولة بتقديم ضمانات واضحة بعدم تدخل حزب الله في الحرب اذا ما شنت واشنطن عدوانا ضد طهران، وفي حين كان جواب المعنيين بأن حزب الله لن يتدخل، ادعت الجهات الخارجية ان الحزب ليس ملتزما بما تقوله الدولة ، وهو يعد العدة للحرب، ناهيك عن انه اعلن رسميا عبر امينه العام عدم وقوفه على الحياد.
بدأ مسار البحث التفصيلي في دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، بإنعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة أمس، بحضور ممثلي دول اللجنة الخماسية، لبحث احتياجات القوى العسكرية الشرعية بناء لتقارير اعدتها قيادتا الجيش وقوى الامن، ورفعها الى المؤتمر الدولي المرتقب في باريس في 5 اذار المقبل.. وقد غادر امس قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله غادرا بيروت متوجهين الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري.



