كتب الزميل عماد مرمل في “الجمهورية”: المقاربة الرسمية لهذا الملف، فتستند إلى حسابات مغايرة قوامها الآتي:
– إنّ جهاز الأمن الوطني الفلسطيني وركيزته حركة «فتح»، بادر إلى تسليم الجيش 6 مطلوبين من بينهم 3 من مطلقي النار على أبو حنا، فيما لا يزال هناك 3 فارّين أحدهم شارك في إطلاق النار ويستمر العمل والضغط لتسليمهم، وبالتالي فإنّ تجاوب الجهات الفلسطينية المعنية مع طلب السلطات اللبنانية تسليمها المتورّطين، سحب فتيل التصعيد والمواجهة.
– إنّ التعاطي مع مسألة السلاح الفلسطيني في المخيّمات لا يجوز أن يتمّ انطلاقاً من الشعبوية والمزايدات، بل يحتاج إلى أعلى درجات المسؤولية والحكمة من دون التخلّي عن الحقوق السيادية للدولة.
– إنّ الداعين إلى دخول مخيّم شاتيلا وغيره بالقوّة العسكرية التي ستُرتب كلفة عالية، لا يأخذون في الاعتبار حساسية أن يوضع الجيش اللبناني في هذا الموقع، بالترافق مع تعرّض الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى حرب إبادة على يَد جيش الاحتلال الإسرائيلي على امتداد عامَين، وسط تعاطف عالمي مع الفلسطينيِّين.
بناءً على هذه العوامل، تحاول السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية في مقاربتها لوضع المخيّمات، التوفيق بين مقتضيات الأمن القومي اللبناني وبين خصوصية قضية اللاجئين، المرتبطة بمعادلات أوسع من حدود المصالح السياسية لهذا الطرف أو ذاك.

