كتبت “الجمهورية”: “لوحظ ان خطاب جعجع جاء بعد ساعات على اعلان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد من الديمان تأييده للحوار الذي دعا اليه بري محدداً بعض الضوابط والشروط لنجاح هذا الحوار، والذي رَد عليه احد نواب “القوات” معارضاً هذا الموقف البطريركي. كذلك جاء تصعيد جعجع في ظل بدء التحضير العملي للحوار الذي دعا اليه بري فيما بدأ الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان يحضّر ملفات تمهيداً لعودته الى لبنان التي توقعها البعض ان تكون في 11 من الشهر الجاري”.

وأوضحت: “قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان خطاب جعجع يحتمل تفسيرين: الاول ان الاستحقاق الرئاسي ماض الى مزيد من التعقيد لأنّ المناخ الاقليمي والدولي ما زال غير مساعد على إنجازه تحت وطأة انشغالات العواصم المهتمة بملفات اقليمية ودولية تحتل الاولوية لديها قبل الملف اللبناني، وهذا ما يتيح لفريق المعارضة ان يصول ويجول متمسّكاً بمشروعه الرئاسي والسياسي للمرحلة المقبلة في مواجهة مشروع الفريق الآخر.
اما التفسير الثاني، فهو انه لربما تناهى الى فريق المعارضة ان العواصم الخارجية او بعضها المهتمة بلبنان توصلت الى توافقات معينة حول الملف اللبناني لا تجري رياحها بما تشتهي سفن المعارضين، فلجأوا الى التصعيد محاولين احباط هذه التفاهمات او تعديلها بما يخدم مصالحهم.
واكدت هذه المصادر انّ التطورات المرتقبة بدءا من اليوم، وبعد زيارة كل من الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين ووزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان هي التي ستكشف مدى صحة ايّ من هذين التفسيرين”.

