كتبت “الجمهورية” في عدد اليوم الخميس: “ابلغت مصادر ديبلوماسية في باريس الى «الجمهورية» قولها انها لا ترى في الافق اللبناني ما يؤشّر الى انفراج في المسار الرئاسي في ظل التباعد القائم بين السياسيين. مشيرة الى ان باريس مستمرة في جهودها واتصالاتها مع كل الاصدقاء لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته. كما ان جهود الديبلوماسية الفرنسية لم تتوقف في سبيل حثّ القادة في لبنان على التوافق لانتخاب رئيس للجمهورية».
وردا على سؤال حول التحضيرات لعقد اجتماع حول لبنان في باريس، كشفت المصادر ان هذا الأمر متفاعل في الاعلام فقط، حيث لا شيء نهائيا في هذا الاطار، بل لا شيء اكيداً حتى الآن إنما ليس مستبعداً، ولكن يبقى الاساس هو انّ احداً لن ينوب عن اللبنانيين في تحمّل مسؤولياتهم ووضع بلدهم على سكة الانقاذ واعادة انتظام وضعه السياسي والمؤسساتي والدستوري، والاتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية هو الخطوة الاولى في هذا السبيل”.
تمديد التعطيل
وأضافت الصحيفة: “سألت «الجمهورية» مرجعا مسؤولا حول تطورات الملف الرئاسي وما اذا كانت الاختراقات ممكنة في قابل الايام، فقال: السنة الماضية أقفلت على تعطيل في الملف الرئاسي، والسنة الحالية افتتحت على هذا التعطيل، ومواقف وتوجهات القوى السياسية تؤشر الى تمديد لهذا التعطيل، وهذا معناه ان البلد سيُكمل مسار الانهيار.
وكشف المرجع انّ «ثمة محاولة منتظرة من الرئيس بري، ستنطلق حينما تنضج ظروفها، حيث انّ الواقع الآن بتناقضاته وانقساماته العميقة، أشبه برمال متحرّكة من شأنها ان تبتلع اي جهد ما لم يكن هذا الجهد محصّناً بإمكانية التجاوب معه، والرئيس بري لن يبادر الى اطلاق اي تحرّك ما لم تكن التربة الداخلية خصبة لِتلقّفه والتفاعل الايجابي معه، والشرط الاساس لذلك هو تغليب ارادة التوافق، والاقتناع بأنّ هذا التوافق هو مفتاح الفرج الرئاسي”.
وتابعت “الجمهورية”: “قال: «كل العالم يدرك تمام الادراك ان الحل الرئاسي مفتاحه التوافق، وكل الحراك الديبلوماسي العربي والغربي يدور في سياق محاولة لزرع حقيقة وحيدة في أذهان اللبنانيين بأن لا احد في الخارج راغب في التدخّل المباشر لحسم الملف الرئاسي لا عبر مبادرات او غير مبادرات، بل ان هذا الامر شأن لبناني، ومسؤولية لن ينوب احد في الخارج عن اللبنانيين في تحمّلها والتوافق على رئيس. ومع ذلك ما زالت ارادة التعطيل هي الغالبة حتى الآن، والتوافق الذي لا بد منه في نهاية المطاف هو مفردة لا محل لها من الاعراب لدى المعطلين في لبنان، علماً ان السبيل الى التوافق ممكن ولا يتطلب معجزات على ما يقول البعض، بل يتطلب صفاء نيات، وشعوراً بالمسؤولية وإدراكاً لحجم المخاطر التي تهدد مصير هذا البلد ووجوده».

