كتبت “الجمهورية”: في المقدّمة، يتموضع الملف الجنوبي وما فيه من مخاطر، حيث أنّ الأعمال الحربية بين “حزب الله والجيش الاسرائيلي أخذت تنحى في الأيّام الاخيرة إلى مواجهات بوتيرة نارية عالية التصعيد. المستويان السياسي والعسكري في اسرائيل يتناوبان على الترويج لاقتراب حرب اسرائيلية على لبنان لضرب “حزب الله”، وتغيير الواقع القائم في الشمال. واما الحزب، فيتوعّد إسرائيل، ويلخّص أحد قيادييه موقفه بقوله لـ”الجمهورية”: “نحن جاهزون لكلّ الاحتمالات، ولكن ما نسمعه من تهديدات تناقضه تحذيراتهم من الحرب، وآخرها ما صدر عن وزير الدفاع الاسرائيلي ورئيس اركان جيش العدو من تحذيرات مباشرة من مخاطر العدوان على لبنان. وفي اي حال، ليجربوا.. وكما قال سماحة الامين العام بيننا وبينهم الميدان”.
لا حلّ آنياً
وأوضحت “الجمهورية”: هذا الوضع، وكما تؤكّد الوقائع، مستمر إلى أن يحين أوان الحل السياسي، الذي يبدو مؤجّلاً. وفي هذا السياق، نفى مرجع كبير ما تردّد في بعض الأروقة السياسية عن حراك غير معلن لإنضاج حل سياسي على جبهة جنوب لبنان. وقال لـ”الجمهورية”: “لا يوجد على الإطلاق أي حل سياسي او ديبلوماسي لا في الداخل ولا في الخارج”.
وأشار الى أنّ موقف لبنان معلوم من قبل الجميع، وعلى وجه الخصوص من قبل الولايات المتحدة الاميركية، بأن لا كلام بأي حل او اي إجراءات مرتبط بالوضع في الجنوب، قبل وقف العدوان الاسرائيلي على غزة.
ولفت المرجع عينه، إلى انّ فرص وقف الحرب معدومة حتى الآن، والحديث عن صفقة تبادل بات خارج التداول، جراء التفشيل الاسرائيلي المتعمّد لها. وتبعاً لذلك، أعتقد أنّ المسألة ستطول ربما إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية.
قبرص: جزء من الحل
وتابعت “الجمهورية”: وتزامناً مع ذلك، أكّدت قبرص “أنّها جزء من الحل”. وفق ما اكّده مصدر ديبلوماسي رفيع في نيقوسيا لـ”الجمهورية”، حيث نقل عن الرئيس القبرصي نيكوس غريستودوليدس انّه إذ يعرب عن قلق بلاده من احتمال تصاعد التوترات في المنطقة، ينفي بشدة ان تكون قبرص جزءاً او طرفاً في المشكلة الراهنة في الشرق الاوسط، وبالأخص في لبنان”.
كما نقل المصدر عن الرئيس القبرصي تأكيده انّ قبرص جزءٌ من الحل لحلّ الأزمة، مشيراً الى انّه لم يتمّ استخدام اي ميناء او أي مطار قبرصي، ولن يتمّ استخدام أي منها لاستراتيجية حرب من اي طرف. وقال: “نحن لسنا متورطين بهذه المسألة، بل نعمل مع عدد من الدول، ولاسيما مع فرنسا، لإيصال رسائل محدّدة جداً إلى الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وأعوانه بشأن دور قبرص”.

