كتبت “الجمهورية”: ما يُثير الخشية والمخاوف هو تنامي الهواجس المقلقة من تداعيات على غير صعيد، ولعلّ أكثرها خطورة هو الهاجس الأمني الذي تفاقمه إسرائيل باستباحتها الأجواء اللبنانية وتوسيع نطاق استهدافاتها واعتداءاتها على المناطق اللبنانية، تُضاف إلى ذلك الخشية المتنامية على مصير قوات «اليونيفيل» في الجنوب، بعد تزايد الحديث عن «فيتو» أميركي على التجديد لهذه القوات في آب المقبل، التي تتولّد منها خشية أكبر على مصير المنطقة الجنوبية وممّا قد تحضّره إسرائيل من خطوات وإجراءات عدوانية.
واللافت للإنتباه، بحسب المصادر، أنّ «تلك النقاشات لم تنفِ وجود هذا التوجّه، بل أبرزت مجموعة أفكار لم تصبح رسمية بعد، منها ما هو متعلق بوقف الدعم الأميركي لليونيفيل، ومنها ما هو متعلّق بالطرح القديم الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، حول فرض تعديلات جوهرية على مهمّة قوات «اليونيفيل»، بما يطلق يدها في منطقة عملها، ويمنحها حرّية التحرّك والدوريات والتفتيش والمداهمات لأيّ منطقة أو أي مكان (أي إجراءات تشبه الفصل السابع أو تقترب منه) بمعزل عن التنسيق مع الجيش اللبناني».
وخلافاً لما أشاعه الإعلام الإسرائيلي حول توجّه واشنطن لاستخدام «الفيتو» على التمديد لليونيفيل، نقلت المصادر عينها عن ديبلوماسي غربي ممثلة بلاده في «اليونيفيل»، قوله إنّ «احتمال أن تخفض واشنطن دعمها المادي لليونيفيل ممكن في سياق خفض النفقات الذي أطلقته إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلّا أنّ لجوءها إلى تعطيل التمديد لليونيفيل أمر مستبعد، باعتبار أنّها لا ترغب في ترك المنطقة للفراغ من دون ضوابط أمنية، فضلاً عن أنّها كانت وما زالت أكثر الساعين لترسيخ الأمن والاستقرار على جانبَي الحدود، إلّا أنّ الديبلوماسي عينه لم يستبعد إطلاق الولايات المتحدة عشية موعد التمديد لليونيفيل في آب المقبل، لحركة اتصالات دولية ضاغطة لإحداث تغييرات جوهرية في مهمّة اليونيفيل».

