جاء في “الجمهورية”: كشف مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، انّ فرنسا وقطر تتحركان بزخم في هذا المجال، وتبذلان جهوداً كبرى لحشد الدعم للبنان ووقف العدوان الاسرائيلي عليه. لافتاً الى انّ إنضاج هذه الجهود وجعلها مثمرة، لا يكتمل من دون الشراكة المباشرة والفاعلة للولايات المتحدة الاميركية في هذه الجهود».
وفي اعتقاد المصدر الديبلوماسي عينه، فإنّ «حركة الاتصالات في الوقت الراهن ستراوح لبعض الوقت في دائرتها الحالية، ومردّ ذلك الى دخول الدول في مرحلة ترقّب وجهة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الاميركية في الخامس من تشرين الثاني المقبل. التي تصبح بعدها وجهة الامور اكثر وضوحاً مع الادارة الاميركية الجديدة سواء فاز دونالد ترامب او نائبة الرئيس الاميركي كامالا هاريس، وفي ضوء ذلك يتحدّد مسار الاتصالات التي وكما هو معلوم، للولايات المتحدة الكلمة الأساس في صياغة الحل الديبلوماسي لمنطقة الحدود الجنوبية».
فترة شديدة الخطورة
واللافت في هذا السياق، تأكيدات غربية لفرضية الترقب لما بعد الانتخابات الاميركية، دون تبني أيّ مقاربة ايجابية لمسار الاتصالات التي ستنطلق بزخم كبير بعد الانتخابات.
وأبلغ ديبلوماسي غربي رفيع إلى «الجمهورية» قوله: «لا توجد ايّ مؤشرات او تأكيدات لإمكان قبول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف اطلاق النار في هذه الفترة. الفرنسيون سعوا الى ذلك لكنهم فشلوا، وهو امر متوقع، حيث انّ نتنياهو لا يمكن ان يقدّم شيئاً قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة».
وإذ اكّد الديبلوماسي انّ «مرحلة ما قبل الانتخابات شديدة الغموض»، عبّر عن مخاوف كبيرة لديه، وقال: «الوضع اكثر من معقّد، وهو ما نلمسه بشكل اكيد في محادثاتنا المباشرة مع المسؤولين الاسرائيليين الذين يلتقون جميعهم على هدف الاستمرار في الحرب ضدّ «حزب الله» وإبعاده لكيلومترات عن خط الحدود. وفي الوقت نفسه نرى أنّ «حزب الله» برغم ما تعرّض له من خسائر، لا يستجيب لدعوات التهدئة ويستمر في اطلاق الصواريخ على المدن الاسرائيلية، وهو امر من شأنه أن يزيد الامور تأزماً وتعقيداً».

