رأى الزميل عماد مرمل في “الجمهورية” أنه “مع انّ اغتيال ابو طالب كان مؤلماً، الّا انّ الحزب بدا حريصاً على تفادي الانفعال في سلوكه او الارتجال في قراراته، فاختار الردّ القاسي والمدروس، في آن واحد، بغية معاقبة الاحتلال الإسرائيلي على جريمته وإعادة ترميم قواعد الردع، انما من دون أن ينزلق الى حرب واسعة يعرف انّ لها شروطها ومتطلباتها ولا يمكن استسهال الذهاب اليها من باب «فشة الخلق».

وأوضح مرمل: “وبهذا المعنى، فإنّ الحزب لم يتصرّف على اساس انّ استهداف قائده الميداني هو سبب كافٍ للدفع نحو الحرب الشاملة، وإن كان قد أصرّ في الوقت نفسه على أن يكون الرّد استثنائياً وغير مسبوق في حجمه ومساحته للجم اندفاعة العدو نحو توسيع دائرة استهدافاته. والحزب ينطلق في خياره من انّ المواجهة الشاملة لها حساباتها الدقيقة التي تستوجب درس البيئة الاستراتيجية لأي قرار من هذا النوع، وتقدير وافٍ لجهوزية الواقع اللبناني والبيئة الحاضنة، والتحسب للانعكاسات المحتملة على مجمل محور المقاومة من بيروت إلى طهران، وما إلى ذلك من اعتبارات حيوية.

ويبدو انّ العدو الاسرائيلي بدوره لا يريد أن يتدحرج التصعيد بينه وبين الحزب إلى مواجهة كبرى، على الرغم من «القنابل الصوتية» التي يطلقها قادته من حين الى آخر، فهو يدرك جيداً انّه ليس مهيئاً لخوض مثل تلك المواجهة الواسعة، فيما هو لا يزال يتخبّط في وحول غزة، إضافة الى انّ «رئته الاستراتيجية»، اي واشنطن، ليست جاهزة لتغطية اي قرار بتوسيع الصراع.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!