كتبت “الجمهورية”: “إذا كانت الحدود تبدو مضبوطة حتى الآن بقواعد الاشتباك المعمول بها بين أسرائيل و«حزب الله» فإنّ مصدراً سياسياً مسؤولاً اكّد لـ«الجمهورية» انّه يستبعد ان تتطور الامور من الجانب اللبناني في اتجاه توسيع الحرب، الّا اذا بادرت اسرائيل الى توسيع هذه الحرب وإشعال جبهة لبنان، وهو امر لا ينبغي إخراجه من دائرة الاحتمالات”.
وأضافت: “فيما قال مرجع أمني رفيع لـ«الجمهورية»: «انّ الوضع على الحدود اشبه ما يكون بـ«حرب منخفضة السقف»، قابلة لأن يرتفع سقفها مع اي طارئ. ولكن حتى الآن يبدو الوضع ثابتاً، فـ»حزب الله» يواظب على عمليات يومية وبوتيرة متسارعة واستهدافات دقيقة لمواقع العدو، موجّهاً بذلك رسالة واضحة يؤكّد من خلالها جهوزيته لأيّ طارئ. وفي المقابل، أفرغت اسرائيل المستوطنات الحدودية، وتدرّع جيش العدو في مواقعه العسكرية، والطرفان يتجنّبان استهداف المدنيين بالقصف، ما يعني انّ الوضع على الحدود ما زال محكوماً بعدم الرغبة في توسيع دائرة الحرب. إلاّ إذا فرضت الوقائع الميدانية تدحرجاً الى مواجهات اوسع».

تحذير
وفي موازاة هذا الوضع، علمت «الجمهورية» انّ التحذيرات الدولية ما زالت تتوالى في اتجاه لبنان، وتؤكّد على تجنّب توسيع دائرة الحرب. وآخرها رسالة من وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، وصلت في الساعات الاخيرة الى بعض المسؤولين. انطوت على مضمون يعبّر من جهة عن الحرص التقليدي على لبنان، ويحذّر من جهة ثانية بوضوح شديد من فتح جبهة الجنوب في وجه اسرائيل، واكّدت على ما مفاده انّ مصلحة لبنان تقتضي تجنيبه الانخراط في الحرب، لأنّ الردّ عليها سيكون مخيفاً، وهو امر ينبغي على كل الاطراف في لبنان ان يدركوه».

