كتبت “الجمهورية”: “مناورة بالذخيرة السياسية الحيّة ستكون الجلسة الانتخابية الرئاسية المقرّرة تحت قبة البرلمان اليوم، بحيث يتمّ خلالها تبادل اختبار القوى الانتخابية بين الفريق الداعم ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، والفريق الآخر الداعم ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور، ليُبنى على الشيء مقتضاه، بالنسبة إلى الجلسة، وربما الجلسات الانتخابية اللاحقة، وذلك على وقع الاتصالات السعودية ـ الفرنسية الجارية”.
وأضافت: “قالت اوساط مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ «مفاجأة انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة اليوم «غير واردة»، وبالتالي فإنّ الاستنفار النيابي والسياسي المواكب لها يهدف فقط إلى تحقيق أهداف تكتيكية في مباراة محكومة بالتعادل السياسي السلبي بين فريقيها، وبالتالي سيتمّ تمديد وقتها اشواطاً إضافية لأسابيع وربما أشهر مقبلة”.
واعتبرت هذه الاوساط، انّ المحك الأساسي الذي سيواجه الكتل يتصل بمرحلة ما بعد جلسة اليوم، وبالخيارات المستقبلية، خصوصاً بالنسبة إلى داعمي ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور «الذين سيرتطمون بواقع التوازنات النيابية، وسيواجهون حقيقة يعرفونها ولكنهم يتجاهلونها، وهي أن لا مجال لانتخاب الرئيس الّا بالتفاهم والتوافق، بفعل عجز كل من المعسكرين الكبيرين المؤيّدين لفرنجية وازعور عن تأمين فوز مرشحه على قاعدة الاكتفاء الذاتي».
وشدّدت الاوساط نفسها على «أنّ جلسة المواجهة بين فرنجية وازعور ستؤكّد المؤكّد، وستثبت مرة أخرى انّ ولادة الرئيس لا يمكن أن تتحقق بتقاطعات فئوية وإنما بتقاطعات وطنية عابرة للاصطفافات الراهنة».

