كتبت “الجمهورية”:أكّد مصدر مطلع لـ«الجمهورية»، انّ عمل الحكومة الجديدة يجب أن ينطلق بقوة وزخم بعد حصولها على الثقة النيابية عقب انتهاء مناقشة البيان الوزاري في جلستي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في مجلس النواب. ولفت إلى «انّ هذه الحكومة ليست لديها فترة سماح، لأنّ وضع البلد في مختلف المجالات لم يعد يتحمّل التجارب وإعطاء المهل، وبالتالي فإنّ الوقت ثمين جداً ويجب أن تتمّ الاستفادة منه بعدما تمّ إهدار ما يكفي منه».
وأشار المصدر إلى «انّ الحكومة في حاجة إلى إثبات فعاليتها بسرعة وإظهار قدرتها على ترجمة البيان الوزاري أفعالاً، بعدما اعتاد اللبنانيون على أن تبقى البيانات الوزارية حبراً على ورق». وشدّد على «أنّ المطلوب من الحكومة بعد أن تنال ثقة المجلس النيابي أن تنال ثقة الشعب اللبناني وهذه هي المهمّة الأصعب». واكّد «انّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس في الجنوب يستوجب تفعيل الوسائل الديبلوماسية المتوافرة للضغط على تل أبيب من أجل إلزامها بالانسحاب».
وحذّر المصدر من تحويل الاحتلال للمواقع الخمسة أمراً واقعاً طويل الأمد قد تتآلف معه الدولة مع مرور الوقت، مشيراً إلى ضرورة أن يستمر المسعى الديبلوماسي الحثيث في كل الاتجاهات الممكنة، وعدم الاستكانة حتى ضمان مغادرة القوات الإسرائيلية كل الأماكن التي لا تزال تحتلها في القريب العاجل.
التزام التحفظ
وأضافت “الجمهورية”:”إلى ذلك، سجّلت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» التزام «حزب الله» جانب التحفظ عن إبداء أي موقف سياسي في الوقت الراهن، خصوصاً في ما يتعلق بالبيان الوزاري، وتبنيه بشكل واضح منطق حصرية السلاح في يد الجيش والقوى الشرعية الأخرى. ووفق المصادر، يعود هذا التحفظ في شكل أساسي إلى رغبة «الحزب» في عدم إثارة أي أزمة سياسية عشية موعد تشييع أمينيه العامين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين يوم الأحد المقبل. فـ«الحزب» يريد إمرار هذا الاستحقاق من دون توتر مع أي من المرجعيات السياسية، خصوصاً أنّه وجّه إليها الدعوات للمشاركة. وكذلك، يهمّه أن يُظهر للأطراف الخارجية المعنية بالملف اللبناني وجود حال من الانسجام بين القوى السياسية الداخلية، ما يقطع الطريق على الاستثمار في أي تباين أو خلاف في وجهات النظر.
إلّا أنّ هذا التحفظ من جانب «حزب الله» لا ينفي استعداده لتظهير حقيقة مواقفه، على مداها، في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالسلاح وباستمرار احتلال إسرائيل لعدد من النقاط الاستراتيجية في المناطق الحدودية. وهو سيبدأ بإيضاح مواقفه في احتفال التشييع، على أن تتبلور أكثر في جلسات الثقة المحدّد موعدها بعد ذلك بيومين، ويُتوقع أن تشهد الساحة تصعيداً سياسياً بعدها.


