كتبت “الجمهورية”: كشفت مصادر ديبلوماسية قريبة من الخماسية العربية ـ الدولية انّ الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان زار الرياض الاسبوع الماضي حيث التقى المستشار لدى الديوان الملكي نزار العلولا المكلّف بملف لبنان، وعَرضا لحصيلة الاتصالات ومن بينها نتائج اللقاء الاخير بين لودريان والموفد الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتاين.
ولم تؤكد المصادر الديبلوماسية لـ«الجمهورية» ان يكون هوكشتاين ثالث من زاروا الرياض بعدما تردد أنه كان قد اتفق ولودريان خلال لقائهما الباريسي على زيارة مشتركة تشمل الدوحة بالإضافة الى الرياض، لكن اي بيان رسمي لم يُشر إلى اي حدث من هذا النوع.
مبعوث أميركي
وفي هذه الاجواء تستعد المنطقة لاستقبال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط بريت ماكجورك لإجراء محادثات في شأن غزة بالتزامن مع خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو امام الكونغرس الاميركي في 24 من الجاري.
وقال مسؤول أميركي إنّ ماكجورك سيتوجه إلى المنطقة لإجراء مشاورات في شأن النزاع في غزة، ومن المقرر أن يزور دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن. ولم يُدل هذا المسؤول بمزيد من التفاصيل عن مناقشاته المقررة. في الوقت الذي تجري الولايات المتحدة وحلفاؤها مفاوضات لتحقيق اتفاق على وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس».
المعارضة و«الثنائي»
وفي الوقت الذي تصر لجنة المتابعة المنبثقة من «نواب قوى المعارضة» على استكمال جولتها على النواب المستقلين لإطلاع جميع الكتل النيابية على ما سمّي «خريطة الطريق» التي وضعتها لانتخاب رئيس الجمهورية، لفتت مصادرها الى ان المواعيد التي حددت للقاءات اللجنة مع كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» قد أُلغيت، وكان اولها محدد الجمعة الفائت وثانيها اليوم الاثنين، «وهو أمر مؤسف جدا».
وقالت مصادر المعارضة لـ«الجمهورية»: «هل يمكن لهؤلاء الذين يوجّهون الينا الدعوة الى طاولة حوار يرفضون استقبال من يمثل القوة النيابية المعارضة لإطلاعهم على ما أرادته من مبادرتها الرئاسية والنية لإحياء الاعتراف بالدستور، على رغم من إصرارهم على ما يسمّونه «تشاورا» او «حوارا» يؤدي الى انتخاب الرئيس، وخصوصا لجهة إصرارهم على احترام الدستور ورفض ما يقود الى توليد مزيد من السوابق والأعراف الهدامة التي أدت الى فقدان الثقة بالقانون والدستور لمصلحة منطق قوة الأمر الواقع ؟».
ولفتت المصادر إلى «ان المشاورات بين ممثلي قوى المعارضة انتهت بإجماع لافت إلى نتيجة بسيطة وثابتة، تعبّر عن حجم الاستهتار الى هذه الدرجة بالمجموعة النيابية المعارضة وبمَن وما تمثّله. أما وقد بلغ درجة متقدمة غير محتسبة، خصوصاً انّ من بين الذين عبّروا عن ذلك يشغل موقعاً رسمياً يطالب بأن يترأس طاولة حوار بين الكتل النيابية، وهو امر لا يطمئن الى ما هو قائم على مستوى الساحة النيابية فحسب، إنما على المستوى الوطني ومصير الجهود المبذولة لتقصير فترة خلو سدة الرئاسة من شاغلها إن كانت تلك التي يساهم فيها المجتمع الدولي وما تمثله الخماسية العربية ـ الدولية كما بالنسبة الى مجموعة المبادرات التي أُجهضت واحدة بعد أخرى».

