أكدت “الجمهورية” أنه “لم تحمل أجواء اجتماع اللجنة الخماسية ايّ خلاصات نوعيّة معاكسة لما آلت اليه الاجتماعات السابقة، كما لم تعكس وجود اي خريطة عمل بديلة، او إضافات نوعية على مهمّة لودريان. بل انّ الجديد الوحيد فيها هو مشاركة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في هذا الاجتماع، الذي يأتي عشية زيارته الثانية الى بيروت المقرّرة في الرابع والعشرين من تموز الجاري، إنْ لم يطرأ ما قد يؤخّرها”.
وأوضحت “الجمهورية”: “اللافت انّ اجتماع الدوحة أطلق العنان للتكهنات. فبعض المعلومات جرى ترويجها في الداخل اللبناني بالتزامن مع انعقاد اجتماع الدوحة، بأنّ البحث تمحور فيه حول ما سُمّي “الخيار الرئاسي الجديد”، الذي من شأنه ان يفتح الأفق الرئاسي على الحسم وانتخاب رئيس الجمهورية. وخصوصاً انّ الخيارات السابقة اصطدمت بعدم التوافق حول ايّ منها، وباستحالة انتخاب اي منها، على ما جرى في جلسة الانتخاب الاخيرة. وأدرجت هذه المعلومات اسم قائد الجيش العماد جوزف عون في موقع الخيار الثالث.
على انّ معلومات اخرى، تؤكّد مصادرها انّها مستندة إلى ما سمّتها “تسريبات محدودة”، تشير إلى انّ الاجتماع كان قصيراً، ومداولاته كانت عامة، لم يتطرّق خلالها المجتمعون الى اي اسماء او خيارات رئاسية، بل جرى استعراض سريع للمشهد الرئاسي اللبناني بمختلف جوانبه،. وقدّم لودريان خلاصة حول زيارته الاخيرة إلى بيروت، وكذلك حول زيارته الثانية والمسار الذي سينتهجه لإطلاق جولة حوارية بين الأطراف اللبنانيين، وانتهت المداولات الى تأكيد الدعم الكامل لمهمّة لودريان، والتقت الآراء على الحلّ العاجل لهذه الأزمة، واولوية ان يتحمّل اللبنانيون مسؤولياتهم في اعادة الانتظام لحياتهم السياسية بدءًا بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة”.
وأضافت “الجمهورية”: “وفيما تحدثت بعض المصادر عن انّ فترة الاسبوع الفاصلة عن موعد زيارة لودريان الثانية الى بيروت، قد تشهد حراكاً للموفد الرئاسي، يقوده الى بعض الدول المعنية بالشأن اللبناني، مع الإشارة هنا إلى طروحات رافقت اجتماع الدوحة، واقترحت إشراك إيران في مساعي الحل اللبناني. معتبرةً انّ دخول ايران على خط المساعي ستكون له فوائد سياسية كبيرة خصوصاً انّ طهران قادرة على تأمين موافقة “حزب الله” على اكثر من شكل من أشكال التسوية.
إلّا انّ مصادر اخرى اكّدت انّ لودريان سيعود من الدوحة الى باريس لتحضير ملفه الذي سيحمله الى لبنان، ومنها سينتقل الى بيروت. فيما اكّدت مصادر مطلعة على الموقف الايراني لـ”الجمهورية”، أن لا شأن لإيران بالاجتماع الخماسي، وليست معنية بالتدخّل في شأن يخصّ اللبنانيين وحدهم. وبالتالي هي ليست في وارد ان تكون طرفاً فيه. وهذا الامر سمعه كل من راجع الايرانيين بالملف اللبناني”.
غطاء للمهمّة
وتابعت “الجمهورية”: “خلاصة اجتماع الدوحة انّه غطّى مهمّة لودريان في بيروت، التي يُنتظر ان يقيم فيها اياماً عدّة، على ان تسبق وصوله الى بيروت، كما كشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”، ما سمّتها “ممهدات” واتصالات على خطوط متعددة لبنانية وغير لبنانية لإنجاح مسعاه لإنهاء الازمة الرئاسية في لبنان، وتسهيل اطلاق الحوار الرئاسي الذي ينشده. من دون ان تستبعد المصادر حراكاً موازياً لذلك، ربما قطرياً، يصبّ في دعم مهمّة لودريان”.

