كتبت “الجمهورية”: “قالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، انّ المسار المؤدي إلى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يوجب جلوس الاطراف جميعها على طاولة التفاهم، وليس عبر مسارات اخرى، مثل طروحات أحادية الجانب من قِبل اطراف تقف على خصومة تامة مع كل المكونات السياسية، وتسعى في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها على انّها الرقم الصعب في المعادلة الرئاسية، والممسكة وحدها بزمام الملف الرئاسي، وتعتبر انّ طروحاتها وترشيحاتها الممر الالزامي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فيما هي في جوهرها محاولة متجدّدة لقطع الطريق امام بعض المرشحين. وبالتالي فإنّ مبادرة هذه الاطراف إلى ترشيح اي شخصية لرئاسة الجمهورية، اياً كانت هذه الشخصية ومهما كانت مواصفات هذه الشخصية، فلا يمكن إدخالها ابداً الى مدار التوافق”.
وأوضحت “الجمهورية”: “ولفتت المصادر، الى انّ “التوافق الصادق والمسؤول هو جوهر الصحن الرئاسي، وبالتالي كل ما يجري هو خارج هذا الصحن، هناك من يتسلّى ويضيّع الوقت بطروحات لا تفك عِقَد التعطيل، بل تزيد الملف الرئاسي تعقيداً، وخصوصاً انّ اطراف هذه الطروحات رافضة او عاجزة عن صياغة التوافق المنشود. وتبعاً لذلك، فإنّ مشهد التعطيل المستمر منذ ما يزيد على الشهرين سيتكرّر لمديات طويلة”.
العين على باريس
ولفتت “الجمهورية” إلى أنه “في هذه الاجواء المسدودة داخلياً، اكّدت مصادر مسؤولة لـ”الجمهورية”، انّ أفق التوافق الداخلي، وتبعاً لمواقف الاطراف، مقفل بالكامل، وليس في الأجواء ما يوحي بحصول اختراقات او مفاجآت توجّه البوصلة الرئاسية نحو الحسم القريب والتوافق على رئيس”.
وأضافت: “ولفتت المصادر، الى انّ جمود الصورة الرئاسية، يبدو انّه حتى الآن اقوى من كل محاولات تحريكها وإخراجها من مربّع التعطيل، ولكن قد تبرز معطيات جديدة تكسر هذا الجمود وتحرّك الملف الرئاسي في اتجاه الايجابيات. ومن هنا تبقى العين على باريس وما سيؤسس له الاجتماع الثلاثي الفرنسي- الاميركي- السعودي حول لبنان.
الّا انّ مرجعاً سياسياً أبلغ الى “الجمهورية” قوله رداً على سؤال حول الاجتماع المذكور: “اننا نسمع كلاماً شبه جدّي عن تحضير لاجتماع ثلاثي في باريس الاسبوع المقبل، ولا نملك اكثر من ذلك. وفي اي حال، لا أريد ان أستبق نتائج الاجتماع إن عُقد، ولكن اي حراك خارجي، سواء أخذ شكل اجتماعات او مشاورات او مبادرات مباشرة تجاه لبنان، لا يمكن ان يُكتب له النجاح طالما انّ إرادة التوافق على رئيس الجمهورية غير متوفرة حتى الآن في لبنان”.

