كتبت الزميلة لينا فخر الدين في “الأخبار”: ينتظر أن تنفجر العلاقة بين وزير الدّفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون مجدداً، على خلفية عدم موافقة سليم على دورة ضبّاط الصف الذين يستعدّون للتخرّج قريباً
وأوضحت فخر الدين: “أفضت التسوية الثلاثيّة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش العماد جوزيف عون، ومن خلفهما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، إلى حل أزمة الكليّة الحربيّة والسيْر باقتراح وزير الدّفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم فتح دورة ثانية مقابل «الإفراج» عن مصير 118 تلميذ ضابط نجحوا في الدّورة الأولى.مع ذلك، لم تحلّ هذه التسوية العلاقة المتدهورة بين قيادة الجيش ووزارة الدّفاع والتي باتت تؤثر على سائر الملفّات المشتركة بين الطرفين، وتمتدّ من «تقنين» كميّة المحروقات المُخصّصة للوزارة، وصولاً إلى أزمة التعيينات والتمديد لبعض الضبّاط، فضلاً عن استمرار معضلة عدم صدور مرسوم تثبيت العميد حسّان عودة في منصبه رئيساً للأركان وترقيته إلى رُتبة لواء.
وأضافت فخر الدين: “يعزو بعض المؤهلين المُشاركين في هذه الدورة، امتناع الوزير عن التوقيع إلى عدم إعطائه قائد الجيش موافقته الشفهية على إعلان الدورة كما يقضي العُرف، و«عدم مراعاتها للأصول القانونيّة، وخصوصاً مبدأَي التوازن والاختصاص»، ما يُخالف المادة 46 من قانون الدّفاع الوطني التي تنصّ على أنّ التعيين يصدر عن وزير الدّفاع، وتحديد نسبة الضباط المتخرجين من الصف مقارنةً مع مجموع الضباط المحددين في ملاك الجيش. كما أنه من المفترض أنّ تُراعي الدورة عدد الإناث مقارنة مع حاجة الجيش والمراكز الشاغرة لهنّ، وهو ما لم يحصل على اعتبار أن عدد الإناث يفوق الحاجة.
ويؤكّد بعض المؤهلين أنّ هذين المبدأين لم تتم مراعاتهما في هذه الدّورة، لكوْنها تضم 178 تلميذ ضابط (103 ذكور و75 إناث)، وهو ما يفوق النسبة المعتمدة، أي أن يكون هناك 12% من الضبّاط البالغ عددهم نحو 4600، من ضبّاط الصف، في حين أن رقم ضبّاط الصف أعلى من ذلك حالياً، وخصوصاً في ظلّ ما يُحكى عن رفض المعنيين في الجيش تسليم وزارة الدّفاع العدد الحقيقي لضبّاط الخدمة الفعليّة.
كما أنّ هذه الدورة لم تراعِ النقص الحاصل على صعيد المؤسسة العسكريّة في الاختصاصات الإداريّة وغيرها (كالطبابة والإدارة والتمريض والمعلوماتية وإدخال الداتا…)!
وفي سياق متصل، يشكو بعض الضبّاط من أن الدورة تضمّ عدداً من أفراد عائلة أحد الضبّاط المساعدين لقائد الجيش، من بينهم زوجة الضابط وشقيقته، إضافة إلى عدد من أقارب ضابط آخر مقرّب من عون!

