نفى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق مار إغناطيوس أفرام الثاني، أن يكون المسيحيون في #سوريا قد قاطعوا انتخابات مجلس الشعب التي جرت هذا الشهر، مؤكداً أن الكنيسة شجعت أبناءها على المشاركة رغم عزوف بعضهم.
وقال أفرام الثاني في مقابلة تلفزيونية إن الحكومة السورية شجعت بدورها المسيحيين على الترشح، لكن “كثيرين منهم لم يُنتخبوا، وهذا ما يثير القلق لدينا”، مشيراً إلى أنه لا يشك بنتائج الانتخابات ولم ترد أي معلومات عن تجاوزات. وأكد أن المسيحيين جزء من النسيج السوري ويدعمون الحكومة الجديدة، مضيفاً: “نحن ضد التدخل أو الحماية الدولية للمسيحيين، ولا نطلب امتيازات خاصة، بل نريد أن نُعامَل على أساس المواطنة، وهذا ما وعد به الرئيس أحمد الشرع”، لكن الأمور لا تزال في بدايتها وتتطلب وقتاً، فيما يستمر عدد من المسيحيين بمغادرة البلاد، وهو أمر مقلق.
وقدّر أفرام الثاني عدد المسيحيين في سوريا حالياً بنحو 500 ألف، انخفاضاً من نحو 1.5 مليون قبل 10 سنوات.
في سياق آخر، أشار أفرام الثاني إلى أن “الإدارة الذاتية” أغلقت المدارس المسيحية التابعة للكنيسة شمال شرقي سوريا لرفضها مناهج الإدارة، والحوار معها في هذا الإطار لم يثمر حتى الآن، مؤكداً تمسك الكنيسة بربط مدارسها بوزارة التربية السورية. وأعرب البطريرك عن تفاؤله الحذر حيال الوضع في سوريا، معتبراً أن “الوضع لا يزال غير مستقر والرؤية غير واضحة”، ومشدداً على رفض العنف في جميع المناطق.

