أصدر المكتب الإعلامي لوزير الثقافة محمد مرتضى بياناً تضمّن أنّ الوزير لن يُعطي “المتمرمرين” من كلام الوحدة اللبنانية والعزّة الوطنية وثقافة الوعي والقيم، “حلاوةً” ولو قليلةً من شرف الردّ على تقريرٍ أجره مدفوع من نتاج” الإنترنت المسروق والتخابر الدولي غير الشرعي” والرشى الإعلامية ونتاج بيع ذمم الشاشات للداخل والخارج وثمن فتح الهواء لبث الفتن.”
وأضاف البيان:” كان بالإمكان أن نردّ وأن نفرض على “القناة المتمرمرة” نشر الردّ في نشرتها حيث ورد ذلك التقرير، وهذا حقٌّ مكفولٌ لنا في القانون، لكنّ معالي الوزير رأى وعن حقّ أنّه “لا محل أصلًا لقول الحق في “سوقٍ” لا تبثّ إلاّ الفتنة ولا تسعى إلاّ للشقاق وتعمل على تحريض مكوّنات على أخرى وتجهد في محاولة المسّ بقدسية رسالة التصدّي للعدوّ الإسرائيلي عدو لبنان وكلّ اللبنانيين خدمةً له ولمراميه بطبيعة الحال” .
وأضاف البيان:” لن نفرض عليهم إيراد ايّ ردّ في نشرتهم لأنّنا نأبى أن نُعكّر صفو الفتنة فيها بكلامنا المشهود له وطنياً ووحدوياً وثقافياً، ولأنّ ثمّة مصلحة في ان تحافظ تلك النشرة على “نقاوتها” كنشرة تفاهة وبوق عمالةٍ وعامل تخريبٍ للوحدة وتحريضٍ على الحقد”.
وختم البيان: نُطمئن تلك القناة- سوق السوء، ومشغّليها، والمغدقين عليها، أننا سنبقى على تشبّثنا بجميع القيم الوطنية، ولن يثنينا عن ذلك لا التجنّي ولا التخرّص ولا الافتراء. (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى الصدور التي في القلوب).”
مقدمة الـMTV
وكان جاء في مقدمة نشرة أخبار الـMTV مساء أمس الآتي:
فلنوضح الامور مرة واحدة ونهائية. فالاتهامات كثيرة بحق ال “ام تي في” من إعلام حزب الله وجميع الدائرين في فلكه. الحزب الهيون متوترون، محاصرون، يشعرون بأن الزمن لم يعد زمنهم. والناس ملت منهم ومن شعاراتهم ، ومعظم المجموعات اللبنانية لم تعد بيئة حاضنة لهم. لذا كان لا بد لهم ان يفشوا خلقهم بأحد، فاعتقدوا ان بامكانهم ان يفشوا خلقهم بال “ام تي في”. لكن فاتهم ان ال “ام تي في” ليست مكسر عصا لأحد، وانها تفش خلق الناس ولا يمكن لاحد ان يفش خلقه بها. اتهمنا السيد حسن نصر الله في 3 آب بالخبث واللؤم ، وذلك على خلفية موقفنا من تفجير المرفأ. فماذا يريدنا السيد حسن ان نفعل؟ ان نسكت عن جريمة دمرت نصف العاصمة، وقتلت اكثر من 230 ضحية واوقعت الاف الجرحى؟ هل يريدنا ان نسكت عن اقتحام الحاج وفيق صفا العدلية وتهديده القضاة حتى لا يكملوا تحقيقهم في جريمة العصر؟ هل يريدنا ان نسكت عن حزب لا هم له سوى اغتيال الحقيقة ونحر العدالة ، بدءا من جريمة اغتيال رفيق الحريري وصولا الى اغتيال نصف العاصمة ؟ اذا كان هذا هدفه، فاننا نقول له: اخطأت يا سيد حسن بالعنوان. فنحن لن نسكت مهما اتهمنا باطلا، فالحقيقة البيضاء تبقى اقوى من كل الاتهامات السوداء!
وقد تكرر الامر في حادثة الكحالة. فالاعلام الاصفر عاود اتهاماته لنا معتبرا اننا سبب الفتنة. فهل نحن من يستقدم الذخائر لغايات وغايات ام الحزب؟ وهل نحن من بدأ باطلاق النار في الكحالة أم عناصر الحزب؟ و هل نحن من قتل فادي بجاني ام عناصر الحزب؟ فالفتنة ليس مصدرها من يستعمل سلاح الكلمة دفاعا عن شرعية الدولة ووحدانية السلطة، بل مصدرها الثابت والاكيد من يستعمل السلاح لإرهاب الناس وترويعهم، بدءا من بيروت، مرورا بخلدة وشويا والطيونة وعين الرمانة ، وصولا الى الكحالة. ولتكتمل فصول الرواية المضحكة- المبكية يطلع علينا وزير الثقافة محمد المرتضى بتغريدات تمتلىء بالتحريض. فهل المرتضى هو وزير ثقافة في الحكومة اللبنانية ام وزير ثقافة عند حزب الله؟ هو يتهم الناس بالعمالة ويتحدث عن اذناب لاسرائيل ويمجد كل ما له صلة بحزب الله ويخون كل الخصوم. فهل هذا هو مفهوم الثقافة عند المرتضى؟ ان يلغي الاخر معنويا ويلقي الاتهامات جزافا ، وان يعتبر ان فريقه السياسي فقط على حق، وان الاخرين على ضلال؟ فكيف كان المرتضى قاضيا، وهو بعيد عن الموضوعية الى هذا الحد ؟ وكيف صار وزير ثقافة وهو لا يتقبل الاخر ، حتى انتهى به الامر الى محاربة “باربي” بشراسة ! فبؤس هكذا ثقافة، وبؤس هكذا وزراء!


