كتبت فاتن الحاج في صحيفة “الأخبار”:
مع اقتراب الخامس من تموز، يعود شبح الصرف الجماعي ليخيّم على معلّمي المدارس الخاصة، في مشهد سنوي بات أشبه بموعد دائم مع التعسّف والحرمان من الحقوق.
فالإدارات المدرسية، تحت ذرائع «اقتصادية» أو «احترازية»، تبدأ بتجريد معلّميها من وظائفهم عبر طرد مقنّع، واستقالات قسرية، وتعويضات هزيلة تُحتسب على أساس الرواتب بالليرة اللبنانية كما كانت قبل الانهيار، رغم أنّ هذه المدارس نفسها اعتمدت زيادات بالدولار على الرواتب طوال الأشهر الماضية.
ورغم المطالبات المتكرّرة منذ سنوات، لا تزال المادة 29 من قانون تنظيم المدارس الخاصة (15/6/1956) تشكّل غطاءً قانونياً لهذا الطرد الجماعي الموسمي، إذ تتيح لرئيس المدرسة صرف أي معلّم من دون الحاجة إلى تبرير، شرط إبلاغه بكتاب مضمون مع إشعار بالتسلّم قبل 5 تموز.
«مجزرة الصيف»، كما يُطلق عليها، تتكرّر سنوياً تحت غطاء قانوني يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، وسط تحايل مكشوف تمارسه إدارات المدارس عبر الضغط على المعلّمين لتقديم استقالاتهم مسبقاً، تفادياً لأي تبعات قانونية. وغالباً ما يتردّد المعلّمون المصروفون في كشف تفاصيل تجاربهم، إمّا خشية من التأثير على فرص عملهم المقبلة، أو بسبب ضغوط تمارسها الإدارات، فيما ما يُنشر من حكايات لا يعكس سوى جزء يسير من واقع الصرف.
*** لقراءة المقال كاملًا من المصدر، إضغط هنا

