كشفت مصادر حكومية مواكبة للحركة الديبلوماسية اللبنانية لـ«الجمهورية»، أنّ زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام للعراق لم تقتصر على بعدها البروتوكولي، بل اندرجت ضمن مقاربة سياسية جديدة تعتمدها الحكومة لإعادة تثبيت الحضور اللبناني في محيطه العربي، عبر تعزيز الشراكات مع الدول التي تشكّل امتدادًا طبيعيًا للبنان، وفي مقدّمها العراق وسوريا.
وأوضحت أنّ بيروت تسعى إلى الانتقال من مرحلة إدارة العلاقات الثنائية إلى مرحلة بناء مصالح استراتيجية مشتركة، بما ينسجم مع سياسة الانفتاح العربي التي تنتهجها الدولة في المرحلة الحالية.
وأكّدت المصادر، أنّ البعد الاقتصادي يحتل موقعًا أساسيًا في أجندة الزيارة، إذ تعمل الحكومة على إعادة إحياء مثلث التعاون اللبناني ـ السوري ، العراقي، باعتباره أحد أهم الممرات الاقتصادية في المنطقة.
ولفتت إلى أنّ تفعيل هذا المسار يفتح الباب أمام تعزيز حركة التبادل التجاري، وإعادة تنشيط خطوط النقل والترانزيت، والاستفادة من الأسواق العراقية والسورية، فضلًا عن تطوير مشاريع التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد اللبناني الذي يحتاج إلى منافذ عربية فاعلة لاستعادة جزء من نشاطه

