كتبت “اللواء”:
خرج الوضع اللبناني، على نحو غير متوقع،إلى الواجهة الأميركية الذي استهدف بالعقوبات 3 نواب حاليين ووزير سابق من حزب لله، فضلاً عن استهداف ضابطين، أحدهما في الجيش اللبناني، والثاني في الأمن العام، فضلاً عن مسؤولين في حركة أمل هما المسؤول الأمني أحمد البعلبكي ومسؤول الحزب في الجنوب أحمد صفاوي، فضلاً عن رصد جوائز لمن يدلي بمعلومات عن تعطيل تمويل حزب لله.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حسم فيه لبنان مساره الخاص بالمفاوضات المقررة يوم الجمعة المقبل في 29 في البنتاغون، وفي وزارة الخارجية في 2 و 3 حزيران من الشهر القادم.
ولهذه الغاية التقى الرئيس نواف سلام رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، الذي وضعه في أجواء الجولة الاخيرة من المفاوضات.
وحسب مصادر في الخارجية الأميركية فإن القرارات الأميركية، ذهبت في اتجاهات تعدّت حزب لله، وشكلت بداية لإجراءات أخرى، على خلفية أن الموضوع لن يتوقف عند القرارات المعلنة، بل هو خطوة على مسار طويل، يستهدف فرملة أية محاولة، لعرقلة المفاوضات الجارية في واشنطن، أو ما يشابه ذلك.
وتوقفت مصادر مطلعة عند الآتي:
1 – الخطوة تعني تصفية حسابات أميركية مع حزب لله وأنصاره، والتعامل مع هذه الحالة كملف منفصل عن إيران.
2 – الجديد في قرارات الخزانة الأميركية، وهي المرة الأولى، استهداف شخصيات أمنية ما تزال تعمل في مؤسسات الدولة الأمنية.
3 – والجديد أيضاً، استهداف أمنيين ومسؤولين في حركة أمل..
إذاً، في خطوة غير مسبوقة،
أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على تسعة أشخاص. وقالت إنهم يساهمون في تمكين حزب لله من تقويض سيادة لبنان.
وفرضت العقوبات على أحمد أسعد بعلبكي وابراهيم الموسوي وحسن فضل لله ومحمد عبد المطلب فنيش وسامر عدنان حمادي وحسين علي الحاج حسن وختّار ناصر الدين وأحمد صفاوي والسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني. واعتبرت واشنطن أن هؤلاء الأفراد، من خلال دعمهم «للتنظيم الإرهابي»، يدفعون بأجندة النظام الإيراني في لبنان ويعرقلون بشكل مباشر مسار السلام والتعافي للشعب اللبنانيّ.
وأكدت أنّ استمرار حزب لله في رفضه نزع سلاحه يمنع الحكومة اللبنانية من توفير السلام والاستقرار والازدهار. وأوضحت أنّ العقوبات تستهدف أفرادًا يعرقلون عملية نزع سلاح الحزب، بينهم نواب، ودبلوماسيّ إيرانيّ قالت إنه ينتهك سيادة لبنان، إضافة إلى مسؤولين أمنيين لبنانيين اتُّهموا باستغلال مواقعهم.
وشددت الولايات المتحدة على التزامها بدعم الشعب اللبنانيّ ومؤسسات الدولة الشرعية. واشارت إلى أنّ برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية يقدّم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب لله.

