كتبت “اللواء”: لم توفر الحرائق الاسرائيلية غابات جزين، من صنوبر بكاسين، الى الاشجار الخضراء هناك امتداداً الى القرى المرتفعة في جبل الريحان، بعد ان وسعت دائرة الاستهدافات من قتل البشر الى قتل الحجر، بتدمير المنازل الحدودية، كل ذلك خوفاً من الناس المقدامين الذين عادوا الى منازلهم وسط هذا «الدمار العظيم».
وسيطرت على اهتمام المسؤولين، الحرائق الكبيرة التي اندلعت في عدد من المناطق اللبنانية، من اقليم الخروب بالشوف الى محيط واعالي جزين وجبل الريحان والجرمق وسواها من مناطق وهددت المنازل في بعض القرى، واتت على مساحات واسعة من اشجار الصنوبر والبلوط والزيتون، منها بفعل فاعل داخلي، ومنها بفعل قنابل حارقة القاها العدو الاسرائيلي على مناطق الجنوب، وكانت مدار متابعة حثيثة من رئيسي الجمهورية من بلغاريا ومجلس النواب، ومن وزير الداخلية الذي طلب من الاجهزة المعنية فتح تحقيق بأسبابها، ووزيرة البيئة تمارا الزين التي تفقدت اقليم الخروب للإطلاع على نتائج الكارثة.
ومع عودة الرئيس جوزف عون من بلغاريا، توقعت مصادر سياسية ان تتحرك الملفات السياسية من جديد لاسيما تلك المؤجلة، في حين ان مصير التفاوض لا يزال مجهول الهوية.
وقالت المصادر لـ«اللواء» ان الترقب سيد الموقف بانتظار ما قد يحمله الموفدون من الخارج من رسائل، مشيرة في الوقت نفسه الى تواصل التحضيرات بشان زيارة قداسة الحبر الاعظم البابا لاون الرابع عشر الى بيروت والتي تحمل في مضامينها رسالة ايمان ومحبة.
وأكدت ان هذه الزيارة ما تزال قائمة في موعدها.
في هذا الوقت، ما تزال الاحداث تدور في المنطقة من زيارة الرئيس السوري احمد الشرع الى الولايات المتحدة الى مفاوضات الممر الآمن في غزة وقانون الكنيست باعدام الاسرى الفلسطينيين، الى اعلان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان عمليات استهداف المواطنين والاعتداءات لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية.. والمعنى المقصود معروف.
وفي المعلومات ان وفد الخزانة الاميركية، الذي كان له دور محوري في محادثاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين خلال ثلاثة ايام والتحذيرات التي ضخها قبل المغادرة، اوكل المتابعة لسفير بلاده الجديد ميشال عيسى، الذي يصل بعد غد الى بيروت ويقدم اوراق اعتماده الاثنين المقبل في 17 ت2 الجاري.
وتحدث مصدر مطلع عن مهلة 60 يوماً ينتهي في منتصف ك2 المقبل، لتحقيق تقدم ملموس في الاصلاح المالي ونزع سلاح حزب الله.
وفي التحركات، بقيت زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت في الواجهة، وقرب وصول السفير الاميركي الجديدميشال عيسى، برزت معلومات عن زيارة مرتقبة خلال ايام لمستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر المتابعة للوضع اللبناني، للإطلاع على المواضيع الاساسية العالقة في لبنان لا سيما في الجنوب وعمل «لجنة الميكانيزم»، ووسط معلومات عن إحتمال زيارة الرئيس ماكرون بيروت الشهر المقبل؟

