كتبت “اللواء”: بصرف النظر عن حجم المواجهات بين اسرائيل وحزب الله عند المحاور المشتعلة على الحدود من القوزح الى مركبا والطيبة والخيام، يمكن القول ان يوم امس كان يوماً ايرانياً على غير مستوى، سواء بقرار وزير الخارجية يوسف رجي اعتبار سفير ايران المعين غير مرغوب به، وامهاله الى يوم الاحد المقبل للمغادرة، وما نجم عن هذا القرار من ارتفاع لهجة الاعتراض الشيعي، رسمياً وروحياً، ومطالبة السفير بعدم المغادرة، وسط تلويح بتحرك شعبي اليوم باتجاه السفارة للاعراب عن التضامن مع السفير محمد رضا شيباني.

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان هناك ترقباً لما قد تحمله التطورات المتصلة بالمحادثات الإيرانية – الأميركية في حال قامت وانعكاسات ذلك على الساحة اللبنانية مع العلم انه قد لا يكون هناك ترابط بين الملفين في ضوء الحديث عن عدم قبول اسرائيل بأية هدنة او وقف لإطلاق النار وتعددت اهدافه على الأرض الى جانب نزع سلاح حزب الله . واشارت هذه المصادر الى ان لبنان الرسمي ليس غائبا لكنه ليس في موقع تقرير مصير المواجهات، ورأت ان خطوة عدم قبول اوراق إعتماد السفير الإيراني تحصل للمرة الأولى وقد تكون لها تداعيات وكانت محور ردود فعل متفاوتة وهناك من رحب بها في حين ان حزب الله وصف ذلك بالخطيئة.
وعلى مستوى ميداني، لجهة الاسئلة المثارة حول شظايا الصاروخ التي سقطت في منطقة حالات في كسروان واثارت بلبلة داخلية، مع التسريبات الصحيحة او المشبوهة للتلاعب بسلوك السكان او الفئات المسيطرة على الارض هناك.
ولاحقاً، اوضحت الخارجية اللبنانية ان «قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الايراني محمد رضا رؤوف شيباني سنداً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، لا يعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع ايران بل هو تدبير بحق السفير لمخالفته اصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان»، واكدت الوزارة الحرص الدائم على افضل علاقات الصداقة مع الجمهورية الايرانية وغيرها من الدول..
ولم تستبعد وزيرة البيئة تمارا الزين انسحاب وزراء الثنائي من الحكومة على خلفية طرد السفير الايراني.
في هذا الوقت، نسبت صحيفة «يديعوت احرونوت» الى مسؤول اسرائيلي قوله «ان المفاوضات مع حكومة لبنان أمنية وليست سياسية و لا جدوى من التفاوض مع حكومة لبنانية لا يمكنها نزع سلاح حزب الله».
مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!