رأت “الجمهورية” أن “هذا السيرك، يكمّل ما تبدو انّها «معركة لَيّْ أذرع»، تتموضع في طرفها الأول «معارضات التقاطعات» التي تقاطعت على دعم ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور في مواجهة رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية. ورفعت السقف العالي في توقّعاتها وبوانتاجاتها التي رفدها «اللقاء الديموقراطي» بأصواته، إلى حدّ اعتبار انّ ازعور اصبح رئيساً للجمهورية ولكن مع وقف التنفيذ حتى 14 حزيران، الذي سيكون يوم تطويبه على العرش الرئاسي”.
وأضافت: “تجزم بذلك مصادر معارضة بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ أكثرية فوز الوزير ازعور برئاسة الجمهورية باتت مؤمّنة وتزيد عن الـ65 صوتاً، إلى حدود الـ70 صوتاً، وهي نسبة تثبت انّ أكثرية الشعب اللبناني رافضة لمنطق فريق الممانعة الذي بات مربكاً، ولا نستبعد بالتالي ان يستمر هذا الفريق في منحاه التعطيلي، ويلجأ إلى محاولة تعطيل جلسة الانتخاب، ونحن بالتأكيد سنكون بالمرصاد لهذه المحاولة».
الّا أنّ ما ينبغي لحظه في موازاة ما يُروّج عن بلوغ أزعور عتبة الفوز برئاسة الجمهورية بما يزيد عن 65 صوتاً، هو انّه ما زالت «التقاطعات» الداعمة لأزعور، تتطلع إلى مزيد من الأصوات ترفدها من نواب تغييريين ومستقلّين يقارب عددهم الـ 20 نائباً. وتعوّل تلك التقاطعات بالدرجة الاولى على ان ينضمّ إليها بعض من سمّتهم «المتردّدين او الرماديين»، من دون ان يتأكّد هذا الأمر حتى الآن، فيما تتواصل الاتصالات واللقاءات بين هؤلاء النواب لحسم خياراتهم، التي يبدو انّها تميل في غالبيتها إلى تبنّي ترشيح خيار ثالث او أكثر، والتصويت له في جلسة الاربعاء”.
التيار يصوّت لـ»مرشّحه»؟
وتابعت “الجمهورية”: “إلى ذلك، قالت مصادر مواكبة للاستحقاق الرئاسي لـ«الجمهورية»: «إنّ ما يلمع في صفوف المعارضة و»التيار الوطني الحر» حول ترشيح الوزير ازعور، لا يعكس الحقيقة. فهناك فريق من المعارضين مقتنع بهذا الترشيح، فيما ثمة فريق آخر غير مقتنع، ولكنه يتظاهر ويتماهى مع الموقف العام المعارض المؤيّد لأزعور، ولكنه يضمر ورقة مستورة سيكشفها في الوقت المناسب».

