الرئيس عون لوفد أبرشية زحلة للكاثوليك: بيان المجلس الأعلى للدفاع رسالة للجميع ولبنان لن يكون بلد الكانتونات ودرويش دعاه لقداس عيد السيدة

الجمعة , 05 تموز 2019

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن ما حدث في منطقة عاليه ليس عارضاً ولا يجب ان يتكرر، وحرية تنقل اللبنانيين في المناطق، ولا سيما ممثلي الشعب، يجب أن تبقى مصانة. ولفت الرئيس عون إلى أن المصالحة في الجبل ثابتة ولا يجب ان يخشى احد على ذلك، وقال : "لا يجوز ان تسود لغة القوقعة من جديد، ولا نريد ان يصبح لبنان بلداً للكانتونات في ظل ما يجري في المنطقة"

وشدد على ان التدابير التي اتخذت في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع يوم الاثنين الماضي ستنفذ، والبيان الذي صدر هو رسالة الى الجميع، مؤكداً وجوب تقديم مرتكبي الاحداث الاخيرة الى القضاء لتأخذ العدالة مجراها الطبيعي. كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، مع وفد من أعضاء المجلس الأبرشي العام واللجان العاملة في الابرشية، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي والنائب ميشال ضاهر.

درويش: أنتم رجل الدولة الرؤيوي

في مستهل اللقاء تحدث المطران درويش فقال: "عندما نخاطبكم او نكون في حضرتكم فإنما نخاطب فيكم مزِّيتين: الاولى مزيّة ابن المؤسسة العسكرية الضابط، والمنضبط وصاحب القرار. أما الثانية فهي ميزة رجل الدولة الرؤيوي الذي يجمع بين الحزم والحكمة في تقدير مصلحة الوطن، حيث الدستور هو المرجع وحيث روح الدستور هي المُفاعل المعياري الخلاّق. لذلك نطمئنّ رغم الانواء، لأن ربّان السفينة المتشبث بالبوصلة مصمم على السهر حتى الرسو على شاطئ الامان، ومن بعد الامان على انطلاق ورشة التأهيل الكبرى لدولة حديثة لا يخفق فيها الى جانب العلم المفدّى سوى نبض المواطنة، حتى يُقبل المواطنون على صنع غد جديد مشرق عنوانه تثبيت السلم الاهلي والتنافس على الخير العام والغنى الروحي وتسديد كامل الدين من اجل الانطلاق نحو البحبوحة والازدهار."

وتابع درويش :" نحن ندرك ان لبنان كلّه في قلبك، بل المشرق كلّه. لكننا نأمل عناية استثنائية بزحلة وخصوصيتها، بل بسهل البقاع الفسيح، المحتاج الى مشاريع انمائية على الصعد كافة، ونسُوق مثالاً على ذلك، الجامعة اللبنانية حيث بات لها مجمعاتها في المناطق كافة، باستثناء البقاع. لذلك نثق بأن يكون لهذا الشأن الحيوي متابعة حثيثة من السلطة التنفيذية لوضع القرارات المتخذة على هذا الصعيد موضع التنفيذ. كما يعنينا في سياق التصدي للأولويات الملحّة ان يراعى الوضع الصحي البالغ الحساسية في المستشفيات اللبنانية التي يوشك بعضها على الاقفال بسبب انتفاء القدرة على التكيّف مع العجز المتراكم والمتفاقم منذ سنوات عديدة، من دون ان ننسى الجهود الميدانية الحثيثة التي يبذلها معالي وزير الصحة مع الفريق الوزاري المختص على هذا الصعيد."

 واشار المطران درويش الى ان الوفد جاء لشكر الرئيس عون على رؤيته الثاقبة للبنان، بلد الرسالة. ولدعوته لرعاية هذه السنة عيد الابرشية في الخامس عشر من شهر آب وهو عيد سيدة الانتقال، اضافة الى حضور تدشين المطرانية بعد اعادة تأهيلها.

ووصف درويش رسالة الرئيس الموجهة الى شبيبة لبنان،  ب"انها وثيقة مهمة تضع شبيبتنا في موقع المسؤولية، وتابع: من جهتنا سنوزّع هذه الوثيقة على جميع ابنائنا وبناتنا في الابرشية وستكون موضوع درس في مؤتمر شبيبة كنيستنا الذي سينعقد في الربوة خلال شهر آب القادم.

الرئيس عون: ما حصل في 1983 لن يتكرر 

الرئيس عون رحب من جهته بالوفد، واعرب عن سروره بالدعوة التي وجهت اليه، متمنياً التوفيق لأبناء رعية الروم الملكيين الكاثوليك في البقاع.

ثم تطرق إلى الأحداث الأخيرة فأكد أن ما حدث ليس عارضاً ويجب الا يتكرر، مؤكداً أن حرية تنقل اللبنانيين في المناطق يجب أن تبقى مصانة، "فكيف بالحري حرية تنقل ممثلي الشعب من وزراء ونواب يمثلون الأمة اللبنانية، خصوصاً اذا كان تنقلهم في المنطقة التي انتخبوا فيها".

 وقال: " لن نسمح لأحد بان يكمل في هذا المسار في اي منطقة لبنانية كان وعند اي مكون طائفي. ولبنان سيظل موحداً، واتمنى على الجميع ان يؤكدوا على ذلك في كل مناسبة".

 واضاف الرئيس عون: " اذا أرادت الأحزاب أن تتمسك بطابعها الطائفي فلبنان الى زوال. المنطقة كلها تواجه خطر التقسيم، ولا نريد ان يصبح لبنان بلدا للكانتونات في ظل ما يجري فيها. المصالحة في الجبل ثابتة ولا يجب ان يخشى احد على ذلك. وما حصل في العام 1983 لن يتكرر اليوم". واكد العمل على توحيد لبنان سياسيا، مشيرا الى تصميمه على ازالة نتائج الحرب الاهلية من النفوس وعلى الارض.

وشدد رئيس الجمهورية على ان التدابير التي اتخذت في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع يوم الاثنين الماضي ستنفذ، والبيان الذي صدر هو رسالة الى الجميع، مؤكداً على وجوب تقديم مرتكبي الاحداث الاخيرة الى القضاء لتأخذ العدالة مجراها الطبيعي، وهذا ما سيحصل دائماً.