اللواء عباس ابراهيم من المصنع: لبنان لن يكون مساحةً لتوطين أي لاجئ أو نازح

الثلاثاء , 02 تموز 2019

 أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان "لبنان لن يكون بلداً ثانياً او مساحةً لتوطين اي لاجئ او نازح الى أي جنسيه انتمى، وهذا موقف سيادي دستوري وسياسي يلقى اجماعاً لبنانياً. كما ان لبنان صار يئن من ثقل ملف النازحين على ديموغرافيته ومنظومته الاقتصادية، وصار لزاما على دول العالم من منطق اخلاقي وسياسي وامني المبادرة فوراً لمعالجة ملف النازحين وما نتج منه بعدما طالت تداعياته المجتمع اللبناني بكل اطيافه". وأشار خلال حفل اختتام مشروع "دعم الحكومة اللبنانية في الاستجابة للتحديات الأمنية والمتطلبات الانسانية للادارة الحدودية" عند نقطة المصنع الحدودية برعاية السفير الياباني ماتاهيرو ياماغوتشي وفي حضور المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للهجرة IOM كارميلا غودو، المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش، ورئيس دائرة الامن العام الأولى في البقاع العقيد بشارة ابو حمد، ومسؤول مركز المصنع في الامن العام الرائد احمد نكد، الى "ان الامن العام اللبناني يحقق مجدداً نقله نوعية على مستوى تطوير الخدمات عند المعابر والنقاط الحدودية التي تقع ضمن اختصاصه وصلاحيته".

العالم أدار ظهره لأزمة إنسانية
وأضاف ابراهيم: "ان هذه المنظمة الدولية المعروفة بمبادراتها الهادفة الى ضمان العمل في المجالات الانسانية والتطويرية ساهمت بتأمين التجهيزات الطبية المقدمة للمركز الطبي ومن بينها سيارة اسعاف، مما سيسمح لفريق الامن العام المتخصص في القيام باعمال الاسعاف الميداني لاي حالة طبية تستجد في مركز امن عام المصنع الحدودي او في محيطه، وقد اتخذت كل الاجراءات العملية بحيث يتمكن من نقل هذه المنشأه الى المكان الذي بدا العمل فيه لبناء المركز الحدودي الجديد". وشكر ابراهيم "باسم الدولة اللبنانية الحكومة اليابانية ممثلة بسعادة السفير ومسؤولين المنظمة الدولية للهجرة على المبادرة الانسانية، داعياً كل المنظمات الدولية العاملة في لبنان الى "اطلاق مبادرات مماثلة اوسع واشمل وذلك من دون سياساتها الهادفه الى التخفيف من تأثير وجود النازحين السوريين في لبنان الذي عمل بما يفوق امكاناته وقدراته وطاقته على استقبال النازحين وتامين فرص التعليم لهم والعناية الطبية والإقامة علما ان عديد هؤلاء شكل زهاء نصف عدد اللبنانيين".

وقال: "على المستوى الداخلي ترتفع الحساسية في التعامل مع هذا الامر، اما على المستوى الدولي فان العالم بالنسبة لنا كمن ادار ظهره لأزمة هي اخلاقية وانسانية بدرجة اولى، وامنية بدرجة ثانية وصار من المستحيل اهمالها، لا اكشف سرا انه في ظل وضع كهذا فان نقاط الضعف لدى لبنان تزداد اتساعا بسبب العوامل العديدة والمتراكمة في شتى المجالات الاقتصادية والمالية والبيئية، كما على مستوى المنافسة التجارية والعمالة المحلية، وهو الامر الذي يستنزف جهود القوى العسكرية والامنية اكثر فاكثر حتى بدنا نقوم بواجباتنا باللحم الحي، وذلك لتمسكنا بقيمنا الاخلاقية والانسانية والتزاما بالقوانين والمواثيق الدولية التي يلتزم بها لبنان". وختم ابراهيم شاكرا باسمه وباسم المديرية العامة للامن العام "الحكومة اليابانية على تمويل هذا المركز الطبي من ضمن المشروعات المختلفة التي تقدمها المنظمة الدولية للهجرة للامن العام على مستوى تطوير قدرات عسكرية على الادارة المتكاملة للحدود ومفهوم الادارة الانسانية للحدود والدورات الطبية المتخصصة".

والقت منسقة المشروع رايان دعيبس وعريفة الحفل كلمة مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة IOM في لبنان فوزي زيود شكر في مستهلها ابراهيم، وسفير اليابان "على مباركته ودعمه منذ البداية لهذا المشروع الذي تكلل بالنجاح". واضاف: "بتاريخ 30 ايار 2016 احتفلنا بافتتاح مبنى مجهز كامل في العبودية في شمال لبنان، واليوم نحن في المصنع نحتفل بانجاز آخر، اهم ما فيه انه جاء ليترجم حاجات واولويات تم تحديدها بناء على تقديم الخبرات من الامن العام والمنظمة على انه اولويه لمكافحة الهجرة غير الشرعية، والتهريب مع مراعاة الجانب الانساني للادارة الحدودية.


غودو
بدورها اشارت المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للهجرة IOM كارميلا غودو  الى "اننا اليوم نشهد عددا متزايدا من حالات الطوارئ الإنسانية التي تعكس مستوى غير مسبوق من الحراك البشري،". وتابعت: "ان النزاع المطول في الجمهورية العربية السورية قد دخل عامه التاسع، فهناك أكثر من 5,5 ملايين لاجئ سوري منتشرين في جميع أنحاء المنطقة، يستضيف لبنان منهم أكثر من مليون لبنان، ويعد العدد كبيرا في منطقة جغرافية محصورة للغاية. ويتقاسم لبنان حوالي 365 كيلومترا من الحدود مع الجمهورية العربية السورية، وتتم مراقبة حركات العبور في 5 نقاط أكبرها نقطة المصنع، وهذا التبرع يأتي اعترافا بالعبء والضغوطات التي يواجهها لبنان، وهو ينقسم الى، قسمين الاول يتعلق بدعم الأمن بينما الآخر يهدف إلى تعزيز مساعدة الصحة الإنسانية وتعزيز امن لبنان وحدوده. وأضافت: "إن لبنان يقع في موقع جغرافي حساس، وهذا المعبر يؤكد جهوزية الدولة اللبنانية لحمايته من الاخطار الخارجية، وان منظمة الهجرة الدولية ستكون دوما ملتزمة في مد يد المساعدة والعون للبنان، متوجهة بالشكر الى الداعم الأكبر دولة اليابان، والامن العام اللبناني، والشعب اللبناني".

السفير الياباني: أهمية المشروع
واكد السفير الياباني "اهمية افتتاح المشروع عبر دعم مشروع الحدود الامني والطبي الذي يهم لبنان، وقد تم دعمه بقيمة مليون دولار اميركي بدعم من IOM والتعاون مع وزارتي الداخلية والبلديات والسياحة، والمديرية العامة للامن العام، وتم تطوير معبر الدعم الحدودي في نقطة المصنع بالاضافة الى تنظبم دورات تدريبة في مجالات الهجرة الحديثة وادارة الحدود الانسانية وبناء القدرات وانشاء مركز طبي عند الحدود للحالات الانسانية والطارئة، وآمل ان تساهم المساعدة اليابانية في الحد من الانشطة غير الشرعية عند الحدود في منطقة المصنع". وشدد على "توثيق الروابط مع لبنان عبر دعمها للمشاريع التي تساهم في حفظ وامن استقلال البلد بعيدا عن الصراعات الاقليمية والدولية". وكانت كلمة في المناسبة لكوبيش، أكد فيها أهمية المشروع "على المستويين الأمني والطبي والحد من الهجرة غير الشرعية وضبط الحدود". وختاماً افتتح ابراهيم وياماغوتشي وغودو مركز الاسعاف الطبي وجالوا في اقسامه، كما تم تسليم هبة طبية و6 سيارات مقدمة من الحكومة اليابانية الى الحكومة اللبنانية