الأول قربانة والمعمودية باتا فولكلوراً في زمن التفاهة - الأب الياس ابراهيم

الأحد , 26 أيار 2019

هل اصبحنا في زمن التفاهة وفقدان الجوهر الايماني؟

هذا السؤال يُراودني منذ فترة وجيزة عندما اتصفّح وسائل التواصل الاجتماعي وارى صُوَر الاحتفالات الدينيّة، ويُلفت إنتباهي فقدان الجوهر والبُعد كلّ البُعد عن مفهوم الإيمان المسيحي.

المناولة الاحتفالية(الاول قربانة)، أصبحت فولكلوراً وفيها الترف والتكاليف الباهظة والتحدّيات بين الاهالي والاقارب والرعايا... ونُشغل عقولنا بكل شيء وننسى يسوع المسيح جوهر الحدث، المسيح في سر القربان المقدّس حتّى باتَ الاطفال مهتمين بالتباهي بالتذكارات والغيرة من بعضهم البعض ونسوا انهم قادمون للإتحاد بالمسيح الإله القوت الذي لا يفنى والخبز الحي.

اما عن المعموديّة حدّث ولا حرج ازياء في الملابس وتزيين الكنيسة والتصوير ك، وقد نسينا ان العماد هو سر مقدّس من اسرار الكنيسة السبعة. وللعرابين الذين يتباهون بحمل الميرون هذه اكبر مسؤولية في حياتكم انتم تصبحون الاب والام الروحية لهذا الطفل وتصبحون مؤتمنين على ايمان الطفل وخلاص نفسه ومرافقته روحياً لساعة موتكم وموته وحين ترون انكم اصبحتم غير قادرين تستأذنون من الكاهن وتُنقَل المسؤولية لغيركم هذا ايماننا وهذه مبادئنا المسيحيّة...

العادات الحديثة التي تُبتَكر بهكذا مناسبات ما هي إلا اعمال مضرّة هل سألتم انفسكم لماذا تطلبون فرقة الزفّة بهكذا مناسبات؟ ما الغاية منها؟ ما فائدتها؟ حتى ان الكثير من الناس يقعون في دَين مالي لكي لا يظهروا انهم غير قادرين فِعل هكذا حفل امام المجتمع، اين المسيح من هذا وهو الذي قال:'' يُشبه هذا الجيل شبّان يجلسون في الساحات يُطَبّلون ويصفّقون في الساحات... '' وهذا الشعب يكرّمني بشفتيه وقلبه بعيداً عنّي. ونتظاهر بالدنيويات وننسى الصلاة القائلة لنطرح عنا كل هم دنيوي لنسقبل ملك الكلّ.

 هل من احد يستطيع إجابتي؟

الأب الياس ابراهيم (عن صفحته على "فايسبوك")