'الجمهورية': شرط نجاح مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد تقديم أرقام موحدة للخسائر

الثلاثاء , 14 أيلول 2021
+ -

كتبت صحيفة 'الجمهورية' في عدد اليوم الثلثاء: 'تبرز اشارات الدعم الدولية المتتالية منذ إعلان مراسيم تأليف الحكومة، وعكست اجواء دولية شديدة الإيجابيّة في مقاربتها الحكومة الجديدة ومهمتها.وعلمت 'الجمهورية' من مصادر موثوقة ان تلك الإشارات تبلّغتها مراجع مسؤولة ونواب من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، من بعض السفراء الغربيّين، وخلاصتها 'ان العالم كلّه ينتظر خطوات سريعة من الحكومة، في الاتجاه الذي يُحاكي توق الشعب اللبناني إلى إصلاحات فوريّة وجذرية، ترفع عنه الضغط الهائل الذي يعانيه. والمجتمع الدولي سيؤازر كلّ خطوة إصلاحية توحي بالثقة، وسيوفّر كلّ دعم ومساعدة تتطلّبها'.

وأضافت: 'بحسب المصادر، إنّ أبرز ما في تلك الاشارات الدولية هي 'نصيحة عاجلة' للطاقم الحكومي الجديد، تنبّه فيها إلى أن وضع لبنان الصعب يتطلّب سرعة في العمل الجدي. ونقل عن سفير دولة كبرى قوله في هذا المجال: 'نحن ننظر بإيجابية بالغة إلى تأليف الحكومة، وننتظر منها أن تكون حكومة المبادرات'.

 مفاوضات الصندوق
وأكدت 'الجمهورية' أن 'كلام السفراء الغربيين يتقاطع مع معلومات كشفها خبراء اقتصاديون واكبوا المفاوضات السابقة مع صندوق النقد الدولي، تفيد بأن صندوق النقد ينتظر الحكومة والبرنامج الذي ستعدّه للشروع في مفاوضات حوله معها'.

وكشفت أنه وفق معلومات الخبراء من صندوق النقد الدولي، فإن الشرط الاساس لانطلاق وانجاح مفاوضات الاتفاق على برنامج معه، هو الّا تكرّر الحكومة خطأ الحكومة السابقة التي فشلت في الاتفاق على برنامج تعاون مع الصندوق، جراء التخبّط الذي كانت تعانيه، وعدم تقديمها للصندوق أرقاماً موحّدة للخسائر، بل انّها أربكت المفاوضات التي كانت جارية، باستمرار الخلاف العميق بينها وبين مصرف لبنان على حجم الخسائر في النظام المالي اللبناني وكيفية توزيعها.

وتابعت 'الجمهورية': 'بحسب هؤلاء الخبراء فإنّ المبادرة اليوم هي في يد الحكومة اللبنانية في كيفية مخاطبة صندوق النقد، وفي قدرتها على إثبات صدقيّتها وعزمها الجدّي على اعتماد مقاربات علاجية سريعة وجذرية تنال من خلالها ثقة الصندوق بالدرجة الأولى، وتقوده إلى مفاوضات مجدية مع الحكومة، ذلك انّ صندوق النقد، وكذلك الجهات المانحة، قد سبق لها أن ربطت التعاون مع لبنان ببدء إصلاحات اقتصادية لمعالجة جذور الأزمة الماليّة الخانقة. والشرط الاساس في هذه الاصلاحات ان تكون نزيهة وجذرية ومقنعة بالدرجة الأولى للصندوق وكل المؤسسات الدولية، وهو ما يفترض أن تبادر اليه الحكومة سريعاً وكخطوة اولى، فور نيلها الثقة من مجلس النواب'.